الصفحة 231 من 312

وَيُصَلِّي الغُزَاةُ جَمَاعَةً، وَيَكُوْنُ إِمَامُهُمْ في وَسَطِهِمْ. فَإِنْ كَانُوْا رِجَالًا، وَنِسَاءً، وَكَانُوْا في سَعَةٍ؛ صَلَّى كُلُّ نَوْعٍ لأَنْفُسِهِمْ، وإِنْ كَانُوْا في ضِيْقٍ، صَلَّى الرِّجَالُ، واسْتَدْبَرَهُمْ النِّسَاءُ، ثُمَّ صَلَّى النِّسَاءُ، واسْتَدْبَرَهُمْ الرِّجَالُ؛ لِئَلاَّ يَرَى بَعْضُهُمْ عَوْرَاتِ بَعْضٍ.

وَيُكْرَهُ في الصَّلاَةِ السَّدْلُ [1] - وَهُوَ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى كَتِفَيْهِ ثَوْبًا، ولا يَرُدّ أَحدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الكَتِفِ الآخِرِ -، واشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ [2] - وَهُوَ أَنْ يَضْطَبِعَ بِالثَّوْبِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَضْطَبِعُ بالثَّوْبِ؛ وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ غَيْرُهُ [3] -.

(1) فَقَدْ روي عن أبي هُرَيْرَة: أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصَّلاَة. أخرجه أبو دَاوُد (643) .

(2) فَقَدْ رُوِيَ عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيّ أنه قَالَ: نهى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبستين، وعن بيعتين، …، واللبستين: اشتمال للصماء…الخ. أخرجه البُخَارِيّ 7/190 (5820) ، وأحمد 3/6و 13و 46، وَالنَّسَائِيّ 8/210.

واشتمال الصماء: هُوَ أن يلتوي في ثوب واحدٍ، ولا يَكُون لَهُ من أين يخرج يديه؛ إلا من أسفله، انظر: القوانين الفقية: 59، والمعجم الوسيط 1/495، وانظر: فتح الباري 1/477 في اختلاف أهل اللغة والفقهاء في التعريف.

(3) انظر: المقنع:25، والمغني 1/622 وجاء فِيهِ [المغني] : (( واختلف في تفسير اشتمال الصماء، فَقَالَ بَعْض أصحابنا: هُوَ أن يضطبع بالثوب، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غيره … وروى حَنْبَل عن أحمد في اشتمال الصماء: أن يضطبع الرجل بالثوب ولا إزار عَلَيْهِ، فيبدو شقه وعورته ) )، وانظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين (ق 25/ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت