فهرس الكتاب
ومَنْ أَحْزَمَ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ نَوَى مُتَابَعَةَ الإمَامِ؛ لَمْ يَجُزْ في أصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى: أنَّهُ يُكْرَهُ ويُجْزِئُهُ [1] ، ولاَ فَرْقَ بَيْنَ أنْ يَكُونَ قَدْ صَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ أتَمَّ أو أَقَلَّ أو أكْثَرَ. فَإِنْ نَوَى الإِمَامَةَ لَمْ تَصِحَّ. وَقِيْلَ: يُخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ كَالَّتِي قَبْلَهَا. وَقِيْلَ: يَصِحُّ في النَّفْلِ، ولاَ يَصِحُّ في الفَرْضِ. فَإِنْ أحْرَمَ مَعَ الإِمَامِ ثُمَّ أَخْرَجَ نَفْسَهُ عَنِ الجَمَاعَةِ - يَنْوِي مُفَارَقَتَهُ لِعُذْرٍ - فَأَتَمَّ مُنْفَرِدًا جَازَ. وإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَجُزْ في أصَحِّ القَوْلَيْنِ. ومَنْ كَبَّرَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ الإمَامُ فَقَدْ أدْرَكَ الجَمَاعَةَ، وَهُوَ عَلَى تَكْبِيْرَتِهِ [2] ومَنْ أَدْرَكَهُ في الرُّكُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، وعَلَيْهِ تَكْبِيْرَتَانِ للافْتِتَاحِ والرُّكُوعِ، فَإِنْ كَبَّرَ وَاحِدَةً ونَوَاهُمَا لَمْ يُجْزِهِ، وعَنْهُ أنَّهُ يُجْزِيْهِ [3] .
(1) غَيْر موجودتين في الروايتين والوجهين.
(2) لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي رَوَاهُ أبو هُرَيْرَةَ: مَنْ أدرك من الصَّلاَة رَكْعَة فَقَدْ أدرك الصَّلاَة )) . والحديث صَحِيْح أخرجه أحمد 2/241 و270 و375، والدارمي (1223) و (1224) ، والبخاري 1/151، وفي القراءة خلف الإمام (205) و (206) و (210) و (211) و (212) و (213) ، ومسلم 2/ 102، وأبو داود (1121) ، وابن ماجه (1122) ، والترمذي (542) . وَقَالَ ابن قدامة في المغني 2/9 بَعْدَ ذَكَرَ الحديث: (( ولأنه لَمْ يفته من الأركان إلا القيام ) ).
(3) وذلك في رِوَايَة أبي داود وصالح كَمَا قال صاحب الشرح الكبير 2/9، وَقَالَ صاحب المقنع: 36:
(( وأجزأته تكبيرة واحدة، والأفضل اثنان ) ).