فهرس الكتاب
والفَيْجُ [1] ، إذَا كَانُوا يُسَافِرُوْنَ بِأَهْلِيْهِمْ وَلَيْسَ لَهُمْ نِيَّةُ الإِقَامَةِ بِبَلَدٍ لَمْ يَجُزْ لَهُمُ التَّرَخُّصُ.
بَابُ الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ
يَجُوْزُ الجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، والمَغْرِبِ والعِشَاءِ في السَّفَرِ الطَّوِيْلَ، ولاَ يَجُوزُ في القَصْرِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَأخِيْرِ الأُوْلَى إلى الثَّانِيَةِ، وبَيْنَ تَقْدِيْمِ الثَّانِيَةِ إلى وَقْتِ الأُوْلَى. والمُسْتَحَبُّ التَّأْخِيْرُ، فَإِنْ جَمَعَ في وَقْتِ الأَوَّلَةِ افْتَقَرَ إلى ثَلاَثَةِ شُرُوطٍ:
-أنْ يُقَدِّمَ الأَوَّلَةَ مِنْهُمَا.
-وأَنْ يَنْوِيَ الجَمْعَ عِنْدَ الإِحْرَامِ بالأَوَّلَةِ في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وفي الآخَرِ يَجُوْزُ أنْ يَنْوِيَ قَبْلَ الفَرَاغِ مِنَ الأوَّلَةِ [2] .
-وألاَّ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إلاَّ بَقَدْرِ الإِقَامَةِ [وَ] [3] الوُضُوْءِ، فَإِنْ صَلَّى بَيْنَهُمَا سُنَّةَ الصَّلاَةِ بَطَلَ الجَمْعُ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وفي الأُخْرَى لاَيَبْطُلُ.
(1) الفَيْج: هو المسرع في مشيه الذي يحمل الأخبار من بلد، والجمع: فيوج، وهو فارسي معرّب. انظر: النهاية 3/483، والمحرر 1/133، والصحاح 1/336 (فوج) .
(2) القول بالنية مَعَ القصر قول الخرقي، أما عدم النية فهو قول أبي بكر الخلال. انظر: الروايتين والوجهين 31/ أ، والمغني 2/150.
(3) في النسخة الخطية: (( في ) )، ولا يستقيم بِهَا السياق، والصواب ما أثبتناه نص عليه في: المحرر 1/135، والمبدع 2/121، ودليل الطالب: 51، ومنار السبيل 1/134، والإنصاف 2/342.