فهرس الكتاب
فَإِنْ جَمَعَ في وَقْتِ الأَوَّلَةِ اعْتُبِرَ أَنْ يَكُونَ المَطَرُ مَوْجُوْدًا عِنْدَ افْتِتَاحِ الأَوَّلَةِ، وعِنْدَ الفَرَاغِ مِنْهَا وافْتِتَاحِ الثَّانِيَةِ، وإِنْ جَمَعَ في وَقْتِ الثَّانِيَةِ جَمَعَ سَوَاءٌ كَانَ المَطَرُ قَائِمًا أو قَدِ انْقَطَعَ. وهَذَا إِذَا كَانَ يُصَلِّي في مَوْضِعٍ يُصِيْبُهُ المَطَرُ وكَانَ المَطَرُ مِمَّا /42 و/ يَبِلُّ الثِّيَابِ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ يُصَلِّي في بَيْتِهِ أو في مَسْجِدٍ يَخْرُجُ إِليْهِ تَحْتَ سَابَاطٍ [1] أو مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أو لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ ولَكِنْ وَحْلٌ أو رِيْحٌ شَدِيْدَةٌ بَارِدَةٌ، فَهَلْ يَجُوْزُ الجَمْعُ أمْ لاَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ [2] .
بَابُ صَلاَةِ الخَوْفِ [3]
تَجُوزُ صَلاَةُ الخَوْفِ عَلَى الصِفَةِ الَّتِي [صَلاَّهَا رَسُوْلُ اللهِ] [4] - صلى الله عليه وسلم - بِذَاتِ
الرِّقَاعِ [5] ، بِأَرْبَعَةِ شَرَائِطَ:
-أنْ يَكُونَ العَدُوُّ مُبَاحَ القِتَالِ.
(1) الساباط: هِيَ سقيفة بَيْنَ حائطين تحتها طريق، والجمع سوابيط وسابطات. انظر: الصحاح 3/1129، وتاج العروس 19/332 (سبط) .
(2) انظر: المغني 2/118، والشرح الكبير 2/118.
(3) قَالَ الله تَعَالَى: {وإذَا كُنْتَ فِيْهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ…الآية} . النساء: 102.
هَذِهِ الآية تشريع لصلاة الخوف.
(4) ما بين المعكوفين ليس في النسخة الخطية، زدناها من الكافي 1/207، وهي ضرورية لاستقامة النص.
(5) الرِّقاع - بكسر أوله وآخره عين مهملة، وهي اسم غزوة للنبي r غزاها، قيل: هي اسم شجرة في ذلك الموضع، وقيل: ذات الرِّقاع جبل فيه سواد وبياض وحمرة، وقيل: سميت بهذا الاسم؛ لأن أقدامهم نقبت من المشي فلفوا عَلَيْهَا الخرق. انظر: مراصد الاطلاع 2/624 - 625، وتاج العروس 21/115 - 116 (رقع) .