فهرس الكتاب
وإِنْ كَانَ العَدُوُّ في جِهَةِ القِبْلَةِ، وهُمْ بِحَيْثُ لاَ يَخْفَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلاَ يَخَافُ كَمِيْنًا لَهُمْ وفي المُسْلِمِيْنَ كَثْرَةٌ جَازَ أنْ يُصَلِّيَ صَلاَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِعُسْفَانَ [1] ، وَصِفَتُهَا: [أَنْ] [2] يُوْقِفَهُمْ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ فَصَاعِدًا ويُحْرِمُ بِهِمْ أَجْمَعِيْنَ، ويُصَلِّي الأَوَّلَةَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ فِيْهَا سَجَدُوا كُلُّهُمْ إلاَّ الصَّفَّ الأوَّلَ الَّذِي يَلِيْهِ، فَإِنَّهُ يَقِفُ فَيَحْرُسَهُمْ /43ظ/ فَإِذَا قَامُوا [3] إلى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سَجَدَ الَّذِيْنَ حَرَسُوا وَلَحِقُوا بِهِ فَصَلُّوا أَجْمَعِيْنَ، فَإِذَا سَجَدَ في الثَّانِيَةِ حَرَسَ الصَّفَّ الَّذِي سَجَدَ مَعَهُ في الرَّكْعَةِ الأُوْلَى، فَإِذَا جَلَسَ سَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي حَرَسَ ثُمَّ لَحِقُوهُ فَيَتَشَهَّدُ بالجَمِيْعِ ويُسَلِّمُ. فَإِنْ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الأَوَّلُ إلى مَوْضِعِ الثَّانِي وتَقَدَّمَ الثَّانِي إلى مَوْضِعِ الأَوَّلِ فَحَرَسَ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَلاَ بَأْسَ.
(1) وذلك عام الحديبية سنة ست من الهجرة.
والحديث أخرجه الطيالسي (1347) ، وأحمد 4/59 - 60، وأبو داود (1236) ، والنسائي 3/176 و 177، والدولابي في الكنى والأسماء 1/47، وابن الجارود (232) ، والطحاوي في شرح الآثار 1/318، وابن حبان (2875) ط الرسالة (2871) ط الفكر، والدارقطني 2/59، والحاكم 1/337 - 338، والبيهقي 3/254، وشرح السنة (1096) من حديث أبي عياش الزرقي.
(2) في النسخة الخطية: (( أو ) )، ولا يستقيم بِهَا المعنى.
(3) في النسخة المعتمدة: (( أقاموا ) )، بزيادة ألف وليست بشيء.