الصفحة 292 من 312

وإِنْ صَلَّى كَمَذْهَبِ النُّعْمَانِ [1] ، وَهُوَ أنْ يُصَلِّيَ بِأَحَدِ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً ثُمَّ تَنْصَرِفُ وتَجِيءُ الأُخْرَى فَتُحْرِمُ مَعَهُ فَيُصَلِّي بِهَا رَكْعَةً ويَتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ، ولاَ تُسَلِّمُ الطَّائِفَةُ مَعَهُ بَلْ تَرْجِعُ إلى وَجْهِ العَدُوِّ ثُمَّ تَجِيءُ الأُوْلَى فَتَقْضِي مَا بَقِيَ مِنْ صَلاَتِهَا وتُسَلِّمُ وتَمْضِي، وتَجِيءُ الأُخْرَى فَتُتِمُّ صَلاَتَهَا [2] ، فَقَدْ تَرَكَ الفَضِيْلَةَ وتَصِحُّ الصَّلاَةُ.

ولاَ يَجِبُ حَمْلُ السِّلاَحِ في صَّلاَةِ الخَوْفِ، ويُسْتَحَبُّ مِنْهُ ما يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ كَالسَّيْفِ والسِّكِّيْنِ، ويُكْرَهُ مَا يُثْقِلُهُ كَالجَوْشَنِ [3] : وَهُوَ التَّنُّورُ الحَدِيْدُ، والمِغْفَرِ [4] : وَهُوَ مَا يُغَطِّي الوَجْهَ؛ لأنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ إِكْمَالِ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ.

وإِذَا اشْتَدَّ الخَوْفُ والْتَحَمَ القِتَالُ صَلُّوا رِجَالًا [5]

(1) هُوَ الإمام، عالم العراق، أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، ولد سنة (80 هـ‍) ، توفي شهيدًا مسقيًا سنة (150 هـ‍) ، وعليه اليوم قيمة عظيمة ومشهد فاخر ببغداد. انظر: تاريخ بغداد 13/323 والعبر 1/314 وسير أعلام النبلاء 6/390.

(2) انظر: المبسوط 2/46، وبدائع الصنائع 1/243، وتبيين الحقائق 1/232.

(3) درع مصنوع من الحديد يلبس أثناء الحركة عَلَى الصدر. انظر: الصحاح 5/2092، واللسان 13/88 (جشن) .

(4) غطاء يوضع عَلَى الرأس لحمايته. انظر: الصحاح 2/771، وتاج العروس 13/248 (غفر) .

(5) أي: مشاة عَلَى أرجلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت