الصفحة 299 من 312

وَصَلاَةُ الجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، مِنْ سُنَنِهَا الجَهْرُ بالقِرَاءةِ، وأَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الفَاتِحَةِ في الأُوْلَى سُوْرَةَ الجُمُعَةِ والثَّانِيَةِ بـ: (( سَبِّح ) ) [1] ، وَهُوَ اخْتِيَار أبي بَكْرٍ، ذَكَرَهُ في

"التَّنْبِيْهِ" [2] .

ومَنْ [3] أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً أَتَمَّهَا جُمُعَةً، ومَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا دُوْنَ ذَلِكَ أتَمَّهَا

ظُهْرًا، وأمَّا الَّذِي يَنْوِي في حَالِ دُخُولِهِ مَعَهُ فَقَالَ الخِرَقِيُّ: ومِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَنْوِيَ

ظُهْرًا [4] ، وَقَالَ ابنُ شَاقْلاَ [5] / 46 و /: يَنْوِي جَمْعُهُ ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهَا ظُهْرًا [6] ، وَإِذَا أَحْرَمَ مَعَ الإِمَامِ ثُمَّ زُحِمَ عَنِ السُّجُودِ سَجَدَ عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ إِنْ أَمْكَنَهُ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتَظَرَ حَتَّى يَزُوْلَ الزِّحَامُ ثُمَّ يَسْجُدُ إلاَّ أنْ يَخَافَ فَوَاتَ الثَّانِيَةِ، فَإِنَّهُ يُتَابِعُ الإِمَامَ وتَحْصُلُ الثَّانِيَةُ أَوْلَتُهُ ويُتِمُّهَا جُمْعَةً. فَإِنْ ظَنَّ أنَّهُ لاَ تَجُوزُ مُتَابَعَتُهُ فَسَجَدَ ثُمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ في التَّشَهُّدِ، إذَا سَلَّمَ الإِمَامُ قَامَ فَأَتَى بِثَانِيَةٍ وسَجَدَ للسَّهْوِ وسَلَّمَ وصَحَّتْ جُمْعَتُهُ، وَعَنْهُ: أنْ يُتِمَّهَا ظُهْرًا [7] ، فَإِنْ تَرَكَ مُتَابَعَتَهُ مَعَ عِلْمِهِ أنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.

بَابُ مِيَاهُ الجُمُعَةِ

(1) يعني بها: سورة الأعلى.

(2) ذكره ابن الشطبي في مختصر طبقات الحنابلة: 31.

(3) مكررة.

(4) مختصر الخرقي: 34.

(5) هُوَ الشَّيْخ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا البغدادي الزار، توفي سنة (369 هـ‍) . انظر: تاريخ بغداد 6/17، وسير أعلام النبلاء 16/292.

(6) انظر: الروايتين والوجهين 22/ أ.

(7) انظر: الروايتين والوجهين 22/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت