الصفحة 61 من 312

فاللغويون غَيْر متفقين عَلَى تفسير التساخين بالخفاف بَلْ حمزة الأصفهاني يراه وهمًا والتفسير الثاني للتساخين عام يدخل فِيْهِ التفسير الأول [1] .

فعلى هَذَا يَكُوْن تفسير التساخين بالجواريب بعيدًا جدًا، ولا يوجد ذَلِكَ في معجمات اللغة، والذين ذكروا ذَلِكَ أدخلوه في عموم التفسير الثاني للتساخين.

3.واحتجوا أَيْضًا بما روي عن أنس بن مالك، قَالَ: (( رأيت رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح عَلَى الجوربين عليهما النعلان ) ).

أخرجه الْخَطِيْب [2] .

وأجيب: بأن سند هَذَا الْحَدِيْث تالف لأن فِيْهِ موسى بن عَبْد الله الطويل [3] ، قَالَ ابن حبان: (( رَوَى عن أنس أشياء موضوعة ) ). وَقَالَ ابن عدي: (( رَوَى عن أنس مناكير، وَهُوَ مجهول ) ) [4] .

لَكِنْ روي مثل هَذَا الْحَدِيْث من فعل أنس، فَقَدْ رَوَى: عَبْد الرزاق [5] ، وابن أبي شيبة [6] ، والدولابي [7] ، والبيهقي [8] ، عن الأزرق بن قيس [9]

(1) انظر: غريب الْحَدِيْث، لابن سلاّم 1/187، وغريب الْحَدِيْث، للخطابي 2/62، والصحاح 5/2134، ومقاييس اللغة 3/146، وشرح السنة 1/452، وأساس البلاغة: 289، والنهاية 1/189 و 2/352، واللسان 13/207 (سخن) ، والتاج 9/233 (الطبعة القديمة) .

(2) في تاريخ بغداد 3/306.

(3) هُوَ مجهول يكنى أبا عَبْد الله، فارسيٌّ كَانَ يحدّث ببغداد. الكامل في ضعفاء الرجال 8/69، وميزان الاعتدال 4/209، والكشف الحثيث: 432.

(4) ميزان الاعتدال 4/209.

(5) في مصنفه (745) و (779) .

(6) في مصنفه (1978) .

(7) في الكنى 1/181.

(8) السنن الكبرى 1/285.

(9) الأزرق بن قيس الحارثي البصري: ثقة، توفي بَعْدَ سنة مئة وعشرين.

الثقات 4/62، وتهذيب الكمال 1/163 (296) ، والتقريب: (302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت