على ذلك الأمثلة التالية:
رفوني [1] وقالوا: يا خويلد لم ترع … فقلت، وأنكرت الوجوه، هم هم؟
أراد: أهم هم؟ وقال آخر:
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا … شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر؟
أي أشعيث بن سهم أم شعيث بن منقر؟
وقال عمر بن أبي ربيعة:
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا … بسبع رمين الجمر أم بثمان؟
أي: أبسبع رمين الجمر أم بثمان؟
وعلى هذا حمل بعض المفسرين قوله جل ثناؤه في قصة إبراهيم عليه السّلام: فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغًا قالَ: هذا رَبِّي. أي: أهذا ربي [2] ؟
التمني نوع من الإنشاء الطلبي. وقد عرّفه سعد الدين التفتازاني [3] بقوله: «التمني، هو طلب حصول شيء على سبيل المحبة» .
وعرفه ابن يعقوب المغربي بقوله: «هو طلب حصول الشيء بشرط المحبة ونفي الطماعية في ذلك الشيء» ، فخرج ما لا يشترط فيه المحبة، كالأمر والنهي والنداء والرجاء بناء على أنه طلب، وأما نفي الطماعية
(1) رفوني: أي سكنوني، والبيت لأبي خراش الهذلي. انظر ديوان الهذليين القسم الثاني ص 144.
(2) كتاب الصاحبي ص 183.
(3) انظر مختصر سعد الدين التفتازاني على تلخيص المفتاح للخطيب القزويني ج 2 ص 239.