فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 199

الرجاء التي يطلب بها الأمر المحبوب المطموع فيه والممكن حصوله هي «لعل» و «عسى» .

ومن أمثلة ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْرًا، وقوله: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ، وقوله:

عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنْها.

ومن الشعر:

لعل خيال العامرية زائر … فيسعد مهجور ويسعد هاجر

على الليالي التي أضنت بفرقتنا … جسمى ستجمعني يوما وتجمعه [1]

عسى فرج يأتي به الله إنه … له كل يوم في خليقته أمر

عسى الأيام أن تدني حبيبا … لقيت ببعده الكرب الشدادا

وقد تستعمل «ليت» في الرجاء لغرض بلاغي هو إبراز المرجو في صورة المستحيل مبالغة في بعد نيله.

ومن أمثلة ذلك:

فليت هوى الأحبة كان عدلا … فحمل كل قلب ما أطاقا

ليت الملوك على الأقدار معطية … فلم يكن لدنيء عندها طمع [2]

ليت المدائح تستوفي مناقبه … فما كليب وأهل الأعصر الأول؟

إن كان يجمعنا حبّ لغرّته … فليت أنا بقدر الحب نقتسم [3]

والنوع الخامس والأخير من أنواع الإنشاء الطلبي النداء: وهو طلب إقبال

(1) أضنت جسمي: أمرضته.

(2) أي ليت الملوك يعطون الشعراء على قدر فضلهم ونبل أنفسهم فلا يطمع في عطائهم دنيء خسيس.

(3) الغرة: الطلعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت