فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 199

لهف نفسي على نعيمي ولهوي … تحت أفنانه اللدان الرطاب [1]

وقوله أيضا:

يا أبا القاسم الذي كنت أرجو … هـ لدهري: قطعت حبل الرجاء!

وقول عربية تتحسر على ابنها:

دعوتك يا بني فلم تجبني … فردت دعوتي يأسا عليا!

3 -ومن النداء الذي خرج عن معناه الأصلي إلى الزجر قول شاعر معاصر:

إلام يا قلب تستبقي مودتهم … وقد أذاقوك ألوانا من الوصب؟

تظل تسعى مدى الأيام تطلبهم … والعمر يذهب بين السعي والطلب

يا قلب حسبك ما قد ذقت من حرق … يا قلب حسبك ما قد نلت من تعب

وقوله أيضا:

قل لهذا الغرب: يا غرب إلاما … تعشق الجور وتهوى الانقساما؟

كم بزيف القول أشقيت الورى … وبمحض الكيد آذيت السلاما!

قد هبطت الشرق داء معضلا … لم يفت شيخا ولم يرحم غلاما!

كلما طفت بواد آمن ... … طار عنه الأمن والخوف أقاما

4 -وقد يخرج النداء عن معناه الأصلي إلى معان أخرى غير هذه، كأن يوجه إلى «أ» الاستغاثة نحو: يا أولي القوة للضعفاء، «ب» والتعجب، نحو: يا لجمال الربيع! «ج» الندبة نحو: وا كبدي! ويا ولداه! «د» الاختصاص نحو: بعلمكم أيها الشباب يعتز الوطن وينهض.

(1) الانقضاب: الانقطاع، وأفنانه اللدان الرطاب: أغصانه اللينة المخضلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت