الصفحة 111 من 189

أحب أن أقول كلمة إجمالية ولكنها بسيطة لأنني لست عالمًا ولا درست في المدارس ، وقد أمضيت الشطر الأكبر من حياتي في النضال وفي الحرب ، ولذلك فسيكون كلامي بسيط للغاية ، هو كلام العرب الأصلي لا تزويق فيه ولا مواربة . إن المسلمين على خير ما تمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله وإنني لا أعترض على الفروع ما دامت لا تخالف النصوص. أنا أرغب في أن يجتمع المسلمون ويقررون ويتفقون على ما جاء في الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح ، وأنا أعاهدهم على أنني أكون أول من يقوم بتنفيذ تلك المقررات الموافقة للكتاب والسنة . أنا لا أقبل هوادة في أمور الدين . أما في الأمور السياسية فالأمر هين والاتفاق سهل . فإنني أحب أن أصافح يد كل مسلم . كل عربي وأحب أن أصافح كل واحد إلا اثنين . من يسعى إلى إدخال الفساد إلى بلادي وبين شعبي. ومن يعمل على الانتقاص من ديني وشرفي . ففي هذه الأمور لا أقبل فيها الجدل ولا أقبل فيها هوادة .

أنا عبد مملوك والعبد المملوك مفروض عليه رضاء مولاه ، ولذلك فأنا مفروض علي العمل بما يرضي الباري جل وعلا الذي هو مالكي . إني لا أحب أن أفرق بين أحد وأحب أن أرى المسلمين يدًا واحدة .

ثم أفاض جلالة الملك في موضوع محافظته على الدين وأنه الأساس الذي يستند عليه في جميع أعماله ودعى المسلمين للاستمساك بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه لا فلاح لهم إلا بذلك .

وبعد الانتهاء من ذلك غادر جلالته الديوان العالي فشيع كما استقبل بالحفاوة والتكريم ، وخرج المدعوون وهم يلهجون بشكر جلالة المليك العربي واهتمامه بهذه الديار المقدسة التي بقيت مهملة منذ أحقاب عديدة (1) .

الفصل الثاني

الاحتفال بمناسبة الانتهاء من صنع الكسوة (2)

(1) ... جريدة أم القرى 19 ذي الحجة سنة 1346هـ و 8يونية سنة 1928هـ .

(2) ... نقل من جريدة أمّ القرى كما سيأتي في نهاية الاحتفال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت