فهرس الكتاب
إزار الديباج الأبيض الذي كساها (الذي يخاط في العاشوراء) (1) يتخرق ويبلى في أيام الحج من مس الحاج قبل أن يُخاط عليها الديباج الأحمر الذي يخاط في العاشوراء ، فبعث بفضل إزار ديباج أبيض تكساه يوم التروية أو يوم السابع (من ذي الحجة) فيستر به ما تخرق من الإزار الذي كسيته للفطر إلى أن يخاط عليها إزار الديباج الأحمر في العاشوراء (2) .
ثم رفع إلى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله أن إزار الديباج الأحمر يبلى قبل هلال رجب من مس الناس وتمسحهم بالكعبة ، فزاد إزارين مع الإزار الأول ، فأذال قميصها الديباج الأحمر وأسبله حتى بلغ الأرض ، ثم جعل الأزر فوقه ، في كل شهرين إزار ، وذلك في سنة أربعين ومائتين لكسوة سنة إحدى وأربعين ومائتين ، ثم نظر الحَجَبَة، فإذا الإزار الثاني لا يحتاج إليه ، فوضع في تابوت الكعبة ، وكتبوا إلى أمير المؤمنين أن إزارًا واحدًا مع ما أذيل من قُمُصها يجزئها (فخربها تحريف) (3) فصار يبعث بإزار واحد تكساه بعد ثلاثة أشهر ، ويكون الذيل ثلاثة أشهر ،قال أبو الوليد: ثم أمر أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بإذالة القميص القباطي حتى بلغ الشاذروان الذي تحت الكعبة (الكسوة خطأ ) (4) في سنة ثلاث وأربعين ومائتين (5) .
هذا ما ذكره الأزرقي المتوفى في حدود سنة (250هـ) (6) أو في سنة 244هـ .
(1) ... كذا في أخبار مكة للأزرقي .
(2) ... أخبار مكة للأزرقي 1/267 - 268 .
(3) ... في المصدر المنقول منه فخربها بدل يجزئها وهو تحريف .
(4) ... في المصدر المنقول منه الكسوة بدل الكعبة وهو تحريف .
(5) ... تاريخ مكة 1/268 ، وانظر صبح الأعشى 4/280 - 281 أيضًا .
(6) ... الأعلام للزركلي 7/93 ، ومعجم المؤلفين 10/198 .