الصفحة 135 من 189

وقال إبراهيم باشا: وكساها أبو النصر الأستراباذي سنة 466هـ كسوة بيضاء من عمل الهند (1) .

وجاء في (مجلة المورد) تحت عنوان ( نسيج الكسوة وألوانها) ذكرنا أن الكعبة كانت قد كسيت في الجاهلية بالخصف ، والمعافر ، والملاء ، والوصائل ، والعصب ، والمسوح، والأنطاع ، وهي إما جلود حيوانات كالأنطاع أو من الشعر الغليظ كالمسوح رقيقة كانت كالملاء أو خشنة الملمس كالخصف بالإضافة إلى عدة أنواع من المنسوجات كانت تصنع خصيصًا لعمل كسوة الكعبة قبل الإسلام ، واستمر استعمالها بعد كالقباطي (2) .

هذا وقد تقدم تحت عنوان (الكسوة في عهد سعود الكبير) أنه كسا الكعبة من القز الأحمر ، ثم كساها بالديباج الأسود ،والقيلان الأسود (3) .

وذكر القلقشندي أن الفاطميين خلفاء مصر في إمارة أبي الحسن جعفر من السليمانيين على مكة في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة كسوا الكعبة البياض ، ثم رفع ( لعله رجع) الأمر في خلفاء بني العباس ببغداد إلى شعارهم من السواد ، فألبسوا الكعبة الديباج الأسود ، ثم جرى ملوك مصر عند استيلائهم على الحجاز على إلباسها السواد (4) .

وقال الفاسي: وذكر بعض العلماء حكمة حسنة في سواد كسوة الكعبة ، لأنا روينا عن ابن أبي الضيف مفتي مكة أن بعض شيوخه قال له: يا محمد تدري لم كسا البيت السواد؟ فقال: لا ، قال: كأنه يشير إلى أنه فقد أناسًا كانوا حوله ، فلبس السواد حزنًا عليهم (5) .

(1) ... مرآة الحرمين 1/283 .

(2) ... مجلة المورد العراقية العدد الرابع ص: 174 .

(3) ... راجع أيضًا التاريخ القويم 4/204 وكسوة الكعبة للمؤذن ص:197 أيضًا .

(4) ... صبح الأعشى 4/281 .

(5) ... شفاء الغرام 1/123 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت