ورواية عبد الرزاق هذه وإن كانت منقطعة إلا أنه يستأنس بها بعد رواية المستدرك الصحيحة التي تقدمت ، ومن المعقول جدًا أن تبعًا بعد أن أجلى عنه الله سبحانه ما كان فيه من العناء والمشقة ؛ وقر في قلبه قداسة البيت وعظمته مما جعله يكسوها بالوصائل . والله أعلم .
وذكر الأزرقي هذه القصة بتفاصيل أكثر في كتابه فقال:
... وأما تبع الثالث الذي أراد هدم البيت فإنما كان أول زمان قريش ، قال: وكان سبب خروجه ومسيره إليه: أنّ قومًا من هذيل من بني لحيان جاؤوا ، فقالوا له: إن بمكة بيتًا يعظمه العرب جميعًا ، وتفد إليه، وتنحر عنده وتحجه وتعتمره ، وإن قريشًا تليه فقد حازت شرفه وذكره ، وأنت أولى أن يكون ذلك البيت لك ، وشرفه وذكره لك ، فلو سرت إليه وخربته وبنيت عندك بيتًا ثم صرفت حاج العرب إليه كنت أحق منهم ، قال: فأجمع السير إليه ثم قال الأزرقي: