في صباح يوم السبت (28 ذي القعدة ) نزل المحمل إلى الثغر محمولًا على زورق بخاري ، فلما وصل إلى الساحل ضج الناس بأصوات التهليل والتكبير ، وكانت الجنود العربية، والجنود المصرية مصطفة لاستقباله ، وعند إخراجه إلى المرفأ أطلقت المدافع المعتادة ، وكان في مقدمة الجماهير المجتمعة لاستقباله سيادة الشريف محسن بن منصور قائمقام جدة وسعادة أحمد فطين بك أمير الحج المصري ، وكبار موظفي جدة ووجهائها .
... وبعد أن اصطف جنود الحرس في المرفأ حول المحملوأمامهم الموسيقى العسكرية بدئ بإلباسه الثوب الخاص (1) وسط التهليل والتكبير، وكذلك الموسيقي كانت تصدح بألحانها المطربة ، وسار المحمل بعد ذلك بين طلقات المدافع العربية وعزف الموسيقى تحف به جنود المشاة والخيالة ، وجماهير الناس تصحبه وتتبعه من كل فج إلى أن بلغ مضرب خيامه المعدة له ، وهنالك أطلقت المدافع المصرية وحيته جنود الحرس التحية العسكرية ، ثم زار سيادة قائمقام جدة سرادق سعادة أمير الحج ، فاستقبل استقبالًا حسنًا ، وأديرت كؤوس المرطبات وتبودلت عبارات التحية والتبريك (2) .
احتفال ثالث بوصول المحمل إلى ثغر جدة:
(1) ... وعبر عنه في الاحتفال السابق بالكسوة الذهبية المزركشة .
(2) ... جريدة القبلة السنة الثانية العدد (113) يوم الاثنين 3 ذي القعدة سنة 1335هـ ص:3 .