أما لقبه فكان شمس الدين كما ذكره طاشكبرى زاده (1) واللكنويّ (2) وإسماعيل باشا (3) والزَّركليّ (4) وكحالة (5) وغيرهم.
ثالثًا: ولادته:
اتفقت كلمة من ترجم له (6) على أنه وُلِدَ في صفر سنة (751هـ) .
المطلب الرابع
أسرته العلمية
وفي حديثنا عن أسرته سأتكلم عن جانبين: من أين، وإلى أين في حياته: أي من أين له هذه العلوم، وهذه الصفات الحميدة، وهذا الإخلاص وغير ذلك مما هو عليه، وإلى أين أوصله هذه العلم وهذه الصفات والإخلاص، فهذان الجانبان سنعرض لهما في كثير من الوقفات التي سنقفها للكشف عن هذه الشخصية العظيمة، والله الموفق لذلك.
أولًا: والده:
أما الجانب الأول في أسرته، فإننا نجد أن مصادر ترجمته تبخل علينا فيه، فليس بين أيدينا المعلومات الكافية التي توضح المكانة العلمية للبيت الذي عاش فيه، إلا ما ذكر من أن اسم والده، حمزة، ويكنَّى أبا محمد (7) ، وكان من تلامذة الشيخ صدر الدين القونوي، وقرأ عليه من تصانيفه (( مفتاح الغيب ) ) (8) ، وأقرأه لابنه.
إلا أننا يمكن أن نستشف من هذه المعلومة التي لا تتجاوز السطرين أمور، يمكن أن تصوِّرَ لنا جانبًا كبيرًا من النشأة التي نشأها والبيت الذي عاش فيه، من ذلك:
الأولى: إن والده كان من أهل العلم، وليس من عوام الناس، وهذا ينعكس على ابنه في أمور:
(1) في الشقائق (ص17) .
(2) في الفوائد (ص274) .
(3) في هدية العارفين (2: 188) .
(4) في الأعلام (6: 243) .
(5) في معجم المؤلفين (3: 270) .
(6) ينظر: الشقائق (ص17) . مفتاح السعادة (2: 109) . الكتائب (ق345/أ) . البدر الطالع (2: 266) . هدية العارفين (2: 188) . الأعلام (6: 243) . معجم المؤلفين (3: 269) .
(7) ينظر: الفوائد (ص274) .
(8) روى هذا الخبر طاشكبرى زاده في الشقائق (18) : سمعت من بعض الثقات أن مولانا حمزة والد المولى الفناري. وينظر: الكتائب (ق344/ب) .