فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 828

31.... عَلى تَسَاهُلٍ - وَقَالَ: مَا انْفَرَدْ ... بِهِ فَذَاكَ حَسَنٌ مَا لَمْ يُرَدّْ

32.... بِعِلَّةٍ، وَالحقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا ... يَليْقُ، والبُسْتِيْ يُدَانِي الحَاكِما

أي: على تساهُلٍ في المستدركِ، وإنّما قَيَّدَ تعلقَ الجارِ والمجرورِ بالمعطوفِ الأخيرِ، لتكرارِ أداةِ التشبيهِ فيه. وقوله: (وقال) ، أي: وقالَ ابنُ الصلاحِ: ما انفردَ الحاكمُ بتصحيحهِ لا بتخريجِهِ فقط، إنْ لم يكن من قبيلِ الصحيحِ فهو من قبيلِ الحسنِ، يُحتجُّ به، ويعملُ بهِ، إلاَّ أنْ تظهرَ فيه علّةٌ توجِبُ ضعفَهُ.

وقولُهُ: (والحقُ أنْ يُحْكَمْ بِما يليقُ) ، هذا من الزوائدِ على ابنِ الصلاحِ وهو متميزٌ بنفسِهِ؛ لكونِهِ اعتراضًا على كلامهِ. وتقريرُهُ: أنَّ الحكمَ عليه بالحسنِ فقط تَحَكُّمٌ، فالحقُّ أنَّ ما انفردَ بتصحيحِهِ يُتَتَبَّعُ بالكشفِ عنه ويُحْكَمُ عليه بما يليقُ بحالِهِ من الصحَّةِ، أو الحُسْنِ، أوِ الضَّعْفِ.

ولكنَّ ابنَ الصلاحِ رأيهُ أنَّهُ ليسَ لأَحدٍ أنْ يصحّحَ في هذهِ الأعصارِ، فلهذا قطعَ النظرَ عن الكشفِ عليهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت