الجماعَ، تخليطٌ فاحشٌ، كما قالَ ابنُ الصلاحِ، ثُمَّ إنِّي لم أرَ في كلامِ أهلِ اللغةِ أَنَّ الدُّخَّ -بالدال-: هو الجماعُ. وإنما ذكروهُ بالزاي فقطْ. ومِمَّنْ فسَّرَهُ على غيرِ الصوابِ أيضًا أبو سليمانَ الخطَّابيُّ فرجَّحَ أَنَّ الدُّخَّ: نَبْتٌ موجودٌ بينَ النخيلِ، وقالَ: لا معنى للدُّخَانِ هاهنا، إِذ ليسَ ممَّا يُخَبَّأُ، إلاَّ أنْ يُريدَ بـ: خَبَأْتُ أضْمَرْتُ وما قالَهُ الخطابيُّ أيضًا غيرُ مَرْضِيٍّ. وقولي: (والحاكمُ) ، هُوَ ابتداءُ كلامٍ مرفوعٍ، (وَفَسَّرَهُ) : في موضعِ الخبرِ.
764.... مُسَلْسَلُ الْحَدِيْثِ مَا تَوَارَدَا ... فِيْهِ الرُّوَاةُ وَاحِدًا فَوَاحِدَا
765.... حَالًا لَهُمْأوْ وَصْفًا اوْوَصْفَسَنَدْ ... كَقَوْلِ كُلِّهِمْ: سَمِعْتُ فَاتَّحَدْ
766.... وَقَسْمُهُ إلى ثَمَانٍ مُثُلُ ... وَقَلَّمَا يَسْلَمُ ضَعْفًا يَحْصُلُ
767.... وَمِنْهُ ذُوْ نَقْصٍ بِقَطْعِ السِّلْسِلَهْ ... كَأوَّلِيَّةٍ وَبَعْضٌ وَصَلَهْ
التسلسلُ من صفاتِ الأسانيدِ، فالحديثُ المُسَلْسَلُ: هو ما تواردَ رجالُ إسنادِهِ واحدًا فواحدًا على حالةٍ واحدةٍ أوْ صفةٍ واحدةٍ سواءٌ كانتِ الصفةُ للرواةِ، أو للإسنادِ. وسواءٌ كانَ ما وقعَ منهُ في الإسنادِ في صيغِ الأداءِ، أو متَعَلّقًا بزمنِ الروايةِ، أو