فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 828

والمسلمِ الفاسقِ. ونقَلهُ السيفُ الآمديُّ عن الأكثرينَ وبهِ جزمَ أبو عمرِو بنِ الحاجبِ. وقالَ صاحبُ"المحصولِ": الحقَّ أنّهُ إنِ اعتقَدَ حرمةَ الكذبِ، قَبِلْنَا روايتَهُ، وإلا فلا؛ لأنَّ اعتقادَ حرمةِ الكذبِ يمنعُهُ مِنْهُ، واللهُ أعلمُ.

299.... وَ (لِلحُمَيْدِيْ) وَالإمَامِ (أحْمَدَا) ... بأنَّ مَنْ لِكَذِبٍ تَعَمَّدا

300.... أيْ فِي الحَدِيْثِ، لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ ... وَإنْ يَتُبْ، وَ (الصَّيْرَفِيِّ) مِثْلُهُ

301.... وَأطْلَقَ الكِذْبَ، وَزَادَ: أنَّ مَنْ ... ضُعِّفَ نَقْلًا لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أنْ

302.... وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ، وَ (السَّمْعَانِيْ ... أبُو المُظَفَّرِ) يَرَى فِي الجَانِيْ

303.... بِكَذِبٍ فِي خَبَرٍ إسْقَاطَ مَا ... لَهُ مِنَ الحَدِيْثِ قَدْ تَقدَّمَا

مَنْ تَعمَّدَ كَذِبًا في حديثِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإنهُ لا تُقبلُ روايتُهُ أبدًا، وإن تابَ، وحسنُتْ توبَتُهُ، كما قالَهُ غيرُ واحدٍ من أهلِ العلمِ، منهم: أحمدُ بنُ حنبلٍ، وأبو بكرٍ الحُمَيديُّ.

أمَّا الكذبُ في حديثِ الناسِ، وغيرِهِ من أسبابِ الفِسْقِ. فإنّهُ تقبلُ روايةُ التائبِ منهُ. قال ابنُ الصلاحِ: وأطلقَ الإمامُ أبو بكرٍ الصَّيْرفيُّ الشافعيُّ فيما وَجَدْتُ له في (( شرحِهِ لرسالةِ الشافعيِّ ) )فقال: كُلُّ مَنْ أسقطنا خبَرهُ من أهلِ النَّقْلِ بكذبٍ، وجدناهُ عليه، لم نَعُدْ لِقَبُوْلِهِ بتوبةٍ تظهرُ. ومَنْ ضعَّفنَا نقلَهُ لم نجعلْهُ قويًّا بعدَ ذلكَ. وذَكَرَ أنَّ ذلكَ ممَّا افترقَتْ فيه الروايةُ والشهادةُ. قلتُ: الظاهرُ أنَّهُ إنّما أرادَ الكذبَ في حديثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لا مطلقًا. بدليلِ قولِهِ: من أهلِ النَّقْلِ، أيْ: للحديثِ. ويدلُّ على ذلكَ أنَّهُ قيدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت