فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 828

رَسُوْل الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التي لم يُسَمَّ حاملُها. وفي"المحصول": أنَّ الراوي إذا سمّى الأصلَ باسمٍ لا يُعرفُ به، فهو كالمرسلِ. قلتُ: وفي كلامِ غيرِ واحدٍ من أهلِ الحديثِ، أنَّهُ متّصلٌ في إسنادِهِ مجهولٌ. وحكاهُ الرشيدُ العَطَّارُ في"الغُررِ المجموعةِ"عن الأكثرينَ، واختارَهُ شيخُنا الحافظُ أبو سعيدٍ العلائيُّ في كتابِ"جامعِ التحصيلِ".

... أمَّا الَّذِي أرْسَلَهُ الصَّحَابِيْ ... فَحُكمُهُ الوَصْلُ عَلى الصَّوَابِ

أي: أمّا مراسيلُ الصحابةِ فحكمُها حكمُ الموصولِ. قالَ ابنُ الصلاحِ: ثم إنا لم نعدَّ في أنواعِ المرسلِ، ونحوِه، ما يسمَّى في أُصولِ الفِقهِ: مرسلُ الصحابيِّ. مثلُ ما يرويه ابنُ عبّاسٍ، وغيرُهُ من أحداث الصحابةِ عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولم يسمعُوْهُ منه، لأنَّ ذلك في حُكمِ الموصولِ المسنَدِ؛ لأنَّ روايتَهُم عن الصحابةِ، والجهالةُ بالصحابيِّ غيرُ قادحةٍ؛ لأنَّ الصحابةَ كلَّهُم عدولٌ. قلتُ: قولُهُ: لأنَّ روايَتَهم عن الصحابةِ، فيه نظرٌ. والصوابُ أنْ يُقَالَ: لأنَّ غالبَ روايتِهِم، إذ قد سمعَ جماعةٌ من الصحابةِ من بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت