فترَكَهُ. قال بنُ أبي حاتِمٍ: سمعتُ أبي يقولُ: يعني أنّهُ سَمِعَ قراءةً بألحانٍ فكَرِهَ السماعَ منه من أجلِ ذلك. هكذا قالَ أبو حاتِمٍ في تفسيرِ الصوتِ. وقد روى الخطيبُ بإسنادِهِ إلى وَهْبِ بنِ جريرٍ، قالَ: قالَ شعبةُ: أتيتُ منزلَ المِنْهالِ بنِ عَمْرٍو فسمعتُ منه صوتَ الطُّنْبُورِ، فرجعتُ. فقيلَ له: فهلاَّ سألتَ عنه أنْ لا يَعْلَمَ هو. وروينا عن شعبةَ قال: قلتُ للحكمِ بنِ عُتَيْبةَ: لِمَ لَمْ تروِ عن زَاذانَ؟ قال: كانَ كثيرَ الكلامِ. وقال محمدُ بنُ حُميدٍ الرازيُّ: حدّثنا جريرٌ قال: رأيتُ سِمَاكَ بنَ حَرْبٍ يبولُ قائمًا، فلم أكتبْ عنه. وقد عقدَ الخطيبُ لهذا بابًا في"الكفاية".
والقولُ الثاني: عكسُ القولِ الأولِ، أنّهُ يجبُ بيانُ سببِ العدالةِ، ولا يجبُ بيانُ سببِ الجرحِ؛ لأنَّ أسبابَ العدالةِ يكثرُ التَّصنُّعُ فِيْهَا، فيبني المُعدِّلُونَ عَلَى الظاهرِ. حكاهُ صاحبُ"المحصولِ"، وغيرُهُ. ونقلَهُ إمامُ الحرمينِ في"البرهانِ"، والغزاليُّ في