منهُ. قالَ الخطيبُ: ومِنْ أنفعِ ما يُمْلي الأحاديثُ الفقهيَّةُ. قالَ: (( وَيُسْتَحَبُّ أيضًا إملاءُ أحاديثِ الترغيبِ ) )، قالَ: وإذا روى حديثًا فيهِ كلامٌ غريبٌ فَسَّرَهُ، أو معنى غامضٌ بَيَّنَهُ وأظَهرَهُ. ثُمَّ رَوَى عن ابنِ مهديٍّ قالَ: لو استقبلتُ مِنْ أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ، لكتبتُ بجنبِ كُلِّ حديثٍ تفسيرَهُ. قالَ الخطيبُ: ويُستحبُّ للراوي أنْ يُنَبِّهَ على فضلِ ما يَرويهِ، ويُبَيِّنَ المعاني التي لا يعرفُها إلاَّ الحفَّاظُ من أمثالِهِ وذويهِ فإنْ كانَ الحديثُ عاليًا عُلُوًَا متفاوتًا، وصفَهُ بذلكَ، وهكذا إذا كانَ راويه غايةً في الثقةِ والعدالةِ. قالَ: ويُستحبُّ إنْ روى حديثًا معلولًا أنْ يُبَيِّنَ عِلَّتَهُ: وإذا كانَ في الإسنادِ اسمٌ يُشاكِلُ غَيْرَهُ في الصورةِ، استحبَبْتُ لهُ أنْ يذكرَ صورةَ إعجامِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ التنبيهَ على تاريخِ السَّماعِ القديمِ، وكونَهَ انفردَ عَنْ شيخهِ بهِ وكونَ الحديثِ لا يوجدُ إلاَّ عِنْدَهُ. قالَ الخطيبُ: ويكونُ إملاؤُهُ عن كَلِّ شيخٍ حديثًا واحدًا فإنَّهُ أعمُّ للفائدةِ، وأكثرُ للمَنْفَعَةِ قالَ: ويعتمدُ ما علا سنَدُهُ وقَصُرَ مَتْنُهُ. وروينا عن عليِّ بنِ حُجْرٍ أنَّهُ كانَ يقولُ: