أدركتُ أنَّ لُعبتي
قد جَسَّدَتْ
كلَّ سلاطينِ العَربْ !
التقرير
كلبُ وَالينَا المُعَظَّمْ
عضَّني ، اليومَ ، وماتْ !
فدعاني حارسُ الأمنِ لأُعدَمْ
بعدما أثبتَ تقريرُ الوفاةْ
أنّ كلبَ السيِّدِ الوالي
تسمَّمْ !
قيصريةْ
في البلادِ العربيَّهْ
عندما ترفضُ أن تُولدَ عبدًا
يَسْحَبُ الجرَّاحُ رِجليكَ
فتأتى مُرْغَمًا . . بالقيصريَّهْ.
حاملًا حُريَّةً في يَدِكَ اليمنى
وفى اليُسرى . . وَصِيَّهْ.
فإذا عِشْتَ . .تَموتْ
حَسْبَ قانونِ السُّكوتْ
وكما جِئْتَ تُوافيكَ المَنيَّهْ:
يَسْحَبُ (الجرَّاحُ) رِجليكَ
إلى القبرِ
فتمضى مُرْغَمًا . . بالقيصريَّهْ !
التكفِير والثورة
كَفَرْتُ بالأقلامِ والدفاتِرْ .
كفرتُ بالفصحى التي
تحبَلُ وهْيَ عاقِرْ .
كفرتُ بالشِّعر الذي
لا يُوقِفُ الظُّلمَ ولا يُحرِّك الضمائرْ
لَعَنتُ كُلَّ كِلْمَةٍ
لم تنطلِقْ من بعدِها مسيرَهْ.
ولم يَخُطَّ الشعبُ في آثارِها مَصِيرَهْ .
لَعَنتُ كُلَّ شاعِرْ
ينامُ فوق الجُمَلِ النديَّةِ الوثيرهْ
وشعبُهُ ينامُ في المقابرْ .
لَعَنتُ كلَّ شاعِرْ
يستلهمُ الدمعةَ خمرأً
والأسى صَبَابَةً
والموتُ قُشْعَرِيرَهْ .
لَعَنتُ كلّ شاعِرْ
يُغازلُ الشِّفاهَ والأثداءَ و الضفائِرْ
في زمنِ الكلابِ و المخافرْ
ولا يرى فوهةَ بُندقيةٍ
حين يرى الشِّفاهَ مستجيرهْ !
ولا يرى رُمَّانةً ناسِفةً
حين يرى الأثداء مُستديرَهْ!
ولا يرى مشنقةً
حينَ يرى الضفيرهْ !
في زمن الآتينَ للحكمِ
على دبَّابَةٍ أجيرهْ
أو ناقةِ العشيرهْ
لَعَنتُ كلّ شاعرٍ
لا يقْتني قنبلةً
كي يكتُبَ القصيدة الأخيرهْ !
هذِه الأرضُ لنا
قُوتُ عِيالنا هُنا
يُهدِرُهُ جلالةُ الحِمارْ
في صالةِ القُمارْ
وكلُّ حقِّهِ بهِ
أنَّ بعيرَ جدِّهِ
قد مَرَّ قبلَ غيرهِ
بهذهِ الآبارْ !
يا شُرفاء
هذِه الأرضُ لَنا.