الصفحة 2 من 80

أحمَد مَطَر

إنّى المشنوق أعْلاه

المُوجزْ

ليسَ في النّاسِ أمانْ .

ليسَ للنّاسِ أمانْ .

نِصفُهم يَعْملُ شرطّيًا لدى الحاكمِ

.. و النصفُ مُدانْ !

أحمد مطر

ما قبل البدَاية

كنتُ فى (الرَحْمِ) حزينًا

دونَ أن أعرفَ للأحزانِ أدنى سببِ !

لَمْ أكنْ أعرفُ جنسيَّةَ أُمّى

لَمْ أكنْ أعرفُ ما دينُ أبى

لَمْ أكنْ أعلمُ أنّى عَرَبى !

آهِ .. لو كنتُ على عِلْمٍ بأمرى

كُنْتُ قَطَّعْتُ بنفسى (حَبْلَ سِرّى)

كُنتُ نَفَّسْتُ بنفسى و بأُمّى غَضَبى

خَوفَ أن تَمْخُضَ بى

خَوفَ أن تقذفَ بى في الوطنِ المغتربِ

خَوفَ أن تحبلَ من بَعْدى بغيرى

ثُمَّ يغدو - دونَ ذنبٍ -

عربيًّا .. في بلادِ العَرَبِ !

علامة الموت

يَومَ ميلادى

تَعَلَّقْتُ بأجراسِ البُكاءْ

فأفاقَتْ حُزَمُ الوردِ , على صوتى ,

وفَزَّتْ في ظَلامِ البيتِ أسرابُ الضِياءْ

وتداعى الأصدقاءْ

يَتَقَصَّونَ الخَبْر .

ثُمَّ لَّما عَلِموا أنّى ذَكَرْ

أجهشوا .. بالضحك ,

قالوا لأبى ساعةَ تقديمِ التهانى:

يا لها من كبرياء

صوتُهُ جاوزَ أعنان السَماءْ .

عَظَّمَ اللهُ لكَ الأجر

على قَدْرِ البَلاءْ !

الختان

ألبسونى بُردَةً شَفّافَةً

يَومَ الخِتانْ .

ثُمَّ كانْ

بَدءُ تاريخ الهَوانْ !

شَفَّتِ البُرْدَةُ عن سِرّى ,

وفى بِضْعِ ثوانْ

ذَبَحوا سِرّى .

و سالَ الدَمُ في حِجْرى

فقامَ الصوتُ من كُلِّ مكانْ:

ألفَ مبروكٍ

.. وعُقبى لِلِّسانْ !

توبَة

صاحبى كانَ يُصَلِّى

-دونَ ترخيصٍ -

و يتلو بعضَ آياتِ الكتابْ .

كان طفلًا

و لذا لم يَتعرَّضْ للعقابْ .

فلقد عَزَّرَهُ القاضى

.. وَ تابْ !

مرسُوم

نحنُ لسنا فُقَراءْ .

بَلَغَتْ ثَروتُنا مليونَ فَقْرِ

وغدا الفَقْرُ لدى أمثالِنا

وصفًا جديدًا للثَّراءْ !

وَحْدَهُ الفقرُ لدينا

كانَ أغنى الأغنياءْ !

بَيتُنا كانَ عراءْ .

و الشبابيكُ هواءٌ قارسٌ

و السقفُ ماءْ !

فشكونا أمرَنا عندَ ولىِّ الأمرِ

فاغتنمَّ

و نادى الخبراءْ

و جميعَ الوزراءْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت