و أُقيمت نَدوةٌ واسعةٌ
نُوقِشَ فيها وَضْعُ (إيرْلَندا)
و أنفُ (الجيوكندا)
و فَساتينُ (أميلدا)
و قضايا (هونو لولو)
و بطولاتُ جيوش الحُلفاء !
ثُمَّ بَعدَ الأخذِ و الرّدِّ
صباحًا و مساءْ
أصدر الحاكمُ مرسومًا
بإلغاءِ الشتاءْ !
ملحوظَة
تَركَ اللّصُ لنا ملحوظةً
فوقَ الَحصير
جاءَ فيها:
لَعَن الله الأمير
لم يَدَع شيئًا لنا نَسرقهُ
... إلاّ الشَخيرْ !
الرّحمة فوق القَانونْ
ذاتَ يومٍ
رقَصَ الشعبُ وغَنّى
واحتسى بَهجَتَهُ حتّى الثمالَةْ
إذ رأى أوَّل حالَة
تَنْعم ُالبلدةُ فيها بالعدالَةْ:
زَعَموا أنَّ فتًى سبَّ نِعالَهْ
فأحالوهُ إلى القاضى
ولم يُعْدَمْ
بدعوى شَتْمِ أصحابِ الجلالَةْ !
تبْليط !
رَصَفوا البَلْدةَ ، يومًا ،
بالبَلاط
ثُمَّ لمّا وضعوا فيهِ الِملاط
مَنَعوا أىَّ نَشاطْ
فالتزمْنا الدورَ
حتّى يتأتّى للمُلاطْ
زمَنٌ كافٍ لكى يَلصُقَ جِدًّا
بالبِلاطْ!
مجهُود حَربى
لأبى كانَ مَعاشٌ
هو أدنى من معاشِ المَيِّتيْن !
نِصفُهُ يَذهَبُ للدَّينِ
وما يَبقى
لِغوثِ اللاّجئينْ
ولتحريرِ فلسطينَ من المُغتَصبِين .
وعلى مَرِّ السنين
كانَ يزدادُ ثَراءُ الثائرينْ !
والثرى ينقصُ من حينٍ لحينْ
وسُيوفُ الفتحِ تَندقُّ إلى المقبضِ
فى أدبارِ جيشِ ( الفاتحينْ )
فَتَلِين
ثُمَّ تَنحَلُّ إلى أغصانِ زيتونٍ
وتَنحَلُّ إلى أوراقِ تينْ
تتدلّى أسفلَ البطنِ
وفى أعلى الجبَينْ !
وأخيرًا قَبِلَ الناقِصُ بالتقسيمِ
فانشقَّتْ فَلَسطينُ إلى شقّينِ:
للثوّارِ: فَلْسٌ
ولإسرائيلَ: طِينْ !
وأبى الحافى المَدينْ
أبىَ المغصوبُ من أخمصِ رجليهِ
إلى حبل الوَتينْ
ظَلَّ - لايدرى لماذا -
وَحْدَهُ
يَقبضُ باليُسرى ويُلْقى باليَمين ْ
نفقاتِ الحربِ والغوثِ
بأيدى الخلفاءِ الشاردينْ !
بَدائل
فَتَحَتْ شُبّاكَها جارَتُنا .
فَتَحَتْ قلبى أنا
لمَحْةٌ ..
واندلعتْ نافورةُ الشمسِ
وغاصَ الغدُ في الأمسِ
وقامتْ ضجّةٌ صامتةٌ ما بينَنا !