الصفحة 4 من 80

لَمْ نَقُلْ شيئًا..

وقُلنا كُلَّ شئٍ عِندنا !

-يا أباها المؤمنا

سالتِ النارُ من الشُبّاكِ

فافتحْ جَنَّةَ البابِ لَنا

يا أباها إنّنا ..

لَستُم على مذهبِنا .

-لكنّنا ...

-لَستُم ذوى جاهٍ

ولا أهلَ غِنَى .

-لكنّنا ...

-لَستُم تَليقونَ بِنا .

-لكنّنا ..

-شَرَّفتنَا !

أُغلقَ البابُ ..

وظَلَّتْ فتحةُ الشُبَّاكِ جُرْحًا فاغِرًا

يَنزفُ أشلاءَ مُنى

وخيالاتِ انتحارٍ

ومواعيدَ زِنى !

جَدليَّة

كانَ جارى

مُلْحدًا

لكنَّهُ يُؤمِنُ جدًا

بأبى ذَرِّ الغِفارى .

ويَرى أنَّ الغِفارى

"بروليتارىْ"!

رائدٌ للاشتراكيَّةِ في هذى

الصحارى !

كانَ جارى

يَضَعُ الراكِبَ من تحتِ الحمارِ !

قُلتُ: هذا رَجُلٌ آمَنَ باللهِ

وقد جاهَدَ في اللِه

بأمرِ اللهِ

فى عَصْرِ الغُبارِ

قَبلَ تدليكِ"الديالتكتيكِ"

أو عَصْرِ البخارِ !

قالَ: إنْ صَحَّ وجودُ اللهِ ،

فاللهُ إذَنْ ..

أوَّلُ موجودٍ يَسارى !

العهْد الجَديد

كان حتَّى الإكتِئابْ

غارقًا في الإكتئابْ

فَجميعُ الناسِ في بلدتِنا

بينَ قَتيلٍ ومُصابْ

والّذي ليسَ على جُثَّتهِ بصمةُ ظُفْرٍ

فعلى جُثّتهِ بَصمةُ نابْ

كُلُّنا يحملُ خَتْمَ الدولةِ الرسمىِّ

من تحتِ الثيابْ !

ذاتَ فَجرٍ

مادتِ الأرضُ

وسَادَ الإضطرابْ

واستفزَّ الناسَ من مَرْقَدِهمْ

صوتٌ مُجَنْزَرْ:

( تُمْ تِرَمْ اللهُ أكبَرْ

تُمْ تِرَمْ اللهُ أكبَرْ)

إنقلاب.

تُمْ تِرَمْ تَمْ . . .

وانتهىعَهْدُ الكِلابْ !

بَعْدَ شَهْرٍ

لَمْ نَعُدنخرجُ للشارعِ لَيْلًا .

لَمْ نَعُدْ نَحْمِلُ ظِلًا .

لَمْ نَعُدْ نَمْشي فُرادى .

لَمْ نَعُدْ نَمْلِكُ زادا .

لَمْ نَعُدْ نَفْرحُ بالضيفِ

إذا ما دُقَّ عندَ الفجرِ بابْ

لَمْ يَعُدْ للفجرِ بابْ !

فُصُّ مِلْحِ الصُبحِ

في مُسْتَنقَع الظُلْمةِ ذابْ .

هذهِ الأنجمُ أحْداقٌ

وهذا البَدرُ كَشَّافٌ

وهذي الريحُ سَوطٌ

والسماواتُ نِقابْ !

تُمْ

تِرَمْ

تَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت