من قسوة الأصداف،
من ظلمتها
تنبلج الدُّرَّةْ.
من رحم الهجير يولد الندى
وفى انتهاء الصوت يبدأ الصدى
لك الحياة في الردى
أيتها الزهرة
أيتها الفكرة
أيتها الأرض التي
تؤمن دوما أنها حرّة.
... ... أحمد مطر
كم على السيف مشيتْ
كم بجمر الظلم و الجور اكتويتْ
كم تحملت من القهر
وكم من ثقل البلوى حويتْ
غير أنى ما انحنيتْ.
كم هوى السّوط على ظهري
وكم حاولَ أن أُنكر صبري
فأبيتْ
وهوى، ثم هوى، ثم هوى..
حتى هويت
غير أنى عندما طاوعني دمعي .. عصيتْ.
مذهبي أنى كريمٌ بدمائي،
وبخيلٌ ببكائي
غير أنى يا حبيبهْ
حينما سرتُ إلى طائرة النفيِ
إلى الأرض الغريبةْ
عامداَ طأطأتُ رأسي،
ولعينيكِ انحنيتْ.
وعلى صدركِ علّقتُ بقايا كبريائي،
وبكيتْ.
آهِ .. يا فتنة روحي كم بكيتْ،
آهِ .. يا فتنة روحي كم بكيتْ!
كنتُ من فرطِ بكائي
دمعَةٌ حيرى على خدِّكِ تمشى
يا كويتْ !
... ... أحمد مطر
وثنٌ تضيقُ برجسهِ الأوثانُ ...
... ... وفريسةٌ تبكى لها العقْبانُ!
ودمٌ يضمِّدُ للسيوف جراحَتها ...
... ... ويعيذُها من شرِّهِ الشريانُ!
هي فتنةٌ عصفتْ بكيدِكَ كُلَّهُ
... ... فانفذ بجلدكَ أيُّها الشيطانُ!
ماذا لديكَ؟ غِوايةٌ؟ صُنْهَا ...
... ... فقد أغوى الغوايةَ نفسها السُّلطان!
مكرٌ؟ وهل حلَّفتَ بالقرآن
... ... قرآنًا ليُنكِرَ أنَّهُ قرآنُ!
كُفْرٌ؟ بماذا ؟ دينُنا أمسى بلا
... ... دينٍ، وأعلنَ كُفرَهُ الإيمانُ!
كَذِبٌ؟ ألا تدرى بأنَّ وجوهَنا
... ... زورٌ ، وأَنَّ نفوسَنا بُهتان؟
قَرنانِ؟ ويْلكَ، عندنا عشرونَ
... ... شيطانًا، وفوقَ قُرونِهم تيجانُ!
يا أيُّها الشيطانُ إنَّك لم تزلْ
... ... غِرًّا، وليس لِمثلِكَ الميدانُ
قفْ جانبًا للإنسِ أو للجِنِّ
... ... واترُكنَا، فلا إنسٌ هُنا أو جانُ