... ... دمْعٌ دمُ، وسماؤنَا أجْفَانُ
صِحْنا فلم يُشفِقْ علينا عقْربٌ
... ... نُحْنَا ولم يرفُقْ بِنا ثُعبانُ
ومَنِ المُجيرُ وقدْ جرتْ أقْدارُنا
... ... في أن يَجُورَ الأهلُ والجِيرانُ؟
قُلنا، ومِطرقَةُ العذابِ تدُقٌنا:
... ... سَيجِيءُ دَوْرُكَ أيُّها السِّنْدانُ
وسيأكُلُ السِّرْحانُ لحْم صِغَارِهِ
... ... إن لم يجِدْ ما يأكُلُ السِّرحانُ
فَتَمرَّتِ الضَّحكاتُ في دمَعاتِنا
... ... وتكدَّرت من صحونا الكِيزانُ
حتّى إذا ما سكْرةٌ راحتْ
... ... وجاءتْ فِكرةٌ، وتثاءبَ النَّعسانُ
غَفَلتْ زوايا الحَانِ عن ألحانِها
... ... وانحطَّت الشُّرفاتُ و الحيطانُ
وهوى الهوى مُتضرِّجًا بهَوَانِهِ
... ... وانهدَّ من نَدمٍ بها النُّدْمانُ
لكنَّنا في الحالتينِ سفينةٌ
... ... غَرَقتْ، فقامَ يلُومُهَا الرُّبَّان!
أَمِنَ العَدَالةِ أن نُشَكَّ ونُشْتكى؟
... ... أو أن نُبَاعَ وجلدُنا الأثمانُ؟!
في لحظةٍ .. لعَنتْ مصَانِعَها الدُّمَى
... ... وتبرَّأتْ من نفسِها الأدرانُ!
وانساب ( سيركُ) المعجِزاتِ، فها هُنا
... ... قَدمٌ فَمٌ، وفصاحةٌ هَذَيانُ
يُلقى بها الإعلامُ فوقَ رؤوسِنَا
... ... صُحُفًا يقيئُ لِعُهْرِها الغَثَيانُ!
فزِبالةٌ واستُبدِلتْ بزبالةٍ
... ... أخرى، ولم تُستَبْدلِ الجُرْذانُ!
وهُنَا مَلِيكٌ مُغرمٌ بتُراثِهِ
... ... يَحسُو الخُمورَ وكأسُهُ فِنجانُ!
وهُناكَ ثوريٌ يؤسِّسُ دَولةً
... ... في كَرْشِهِ، فتصفِّقُ الثيرانُ
وهُنا مَلِيكٌ ليسَ يملكُ نفسَهُ
... ... فَمُهُ صدىً ، وضَميرُهُ دُكَّانُ
ومُفكِّرٌ مُتَخصِّصٌ بعلومِ فَرْكِ
... ... الخِصيَتينِ ، ففِكرُهُ سَيَلانُ
وشَواعرٌ ، كي لا أُسَمِّى واحدًا،
... ... يتستَّرُونَ وسِترُهُمْ عُريانُ!
يَزِنُونَ بالقَبَّانِ أبيَاتًا لهمْ
... ... فَيمِيلُ من أوزارِهِ القَبَّانُ
في كِفَّةٍ تَسبيلةٌ ودَراهِم
... ... وبكِفَّةٍ تفعيلةٌ وبَيانُ