الصفحة 37 من 80

أدركتُ أنَّ لُعبتي

قد جَسَّدَتْ

كلَّ سلاطينِ العَربْ !

التقرير

كلبُ وَالينَا المُعَظَّمْ

عضَّني ، اليومَ ، وماتْ !

فدعاني حارسُ الأمنِ لأُعدَمْ

بعدما أثبتَ تقريرُ الوفاةْ

أنّ كلبَ السيِّدِ الوالي

تسمَّمْ !

قيصريةْ

في البلادِ العربيَّهْ

عندما ترفضُ أن تُولدَ عبدًا

يَسْحَبُ الجرَّاحُ رِجليكَ

فتأتى مُرْغَمًا . . بالقيصريَّهْ.

حاملًا حُريَّةً في يَدِكَ اليمنى

وفى اليُسرى . . وَصِيَّهْ.

فإذا عِشْتَ . .تَموتْ

حَسْبَ قانونِ السُّكوتْ

وكما جِئْتَ تُوافيكَ المَنيَّهْ:

يَسْحَبُ (الجرَّاحُ) رِجليكَ

إلى القبرِ

فتمضى مُرْغَمًا . . بالقيصريَّهْ !

التكفِير والثورة

كَفَرْتُ بالأقلامِ والدفاتِرْ .

كفرتُ بالفصحى التي

تحبَلُ وهْيَ عاقِرْ .

كفرتُ بالشِّعر الذي

لا يُوقِفُ الظُّلمَ ولا يُحرِّك الضمائرْ

لَعَنتُ كُلَّ كِلْمَةٍ

لم تنطلِقْ من بعدِها مسيرَهْ.

ولم يَخُطَّ الشعبُ في آثارِها مَصِيرَهْ .

لَعَنتُ كُلَّ شاعِرْ

ينامُ فوق الجُمَلِ النديَّةِ الوثيرهْ

وشعبُهُ ينامُ في المقابرْ .

لَعَنتُ كلَّ شاعِرْ

يستلهمُ الدمعةَ خمرأً

والأسى صَبَابَةً

والموتُ قُشْعَرِيرَهْ .

لَعَنتُ كلّ شاعِرْ

يُغازلُ الشِّفاهَ والأثداءَ و الضفائِرْ

في زمنِ الكلابِ و المخافرْ

ولا يرى فوهةَ بُندقيةٍ

حين يرى الشِّفاهَ مستجيرهْ !

ولا يرى رُمَّانةً ناسِفةً

حين يرى الأثداء مُستديرَهْ!

ولا يرى مشنقةً

حينَ يرى الضفيرهْ !

في زمن الآتينَ للحكمِ

على دبَّابَةٍ أجيرهْ

أو ناقةِ العشيرهْ

لَعَنتُ كلّ شاعرٍ

لا يقْتني قنبلةً

كي يكتُبَ القصيدة الأخيرهْ !

هذِه الأرضُ لنا

قُوتُ عِيالنا هُنا

يُهدِرُهُ جلالةُ الحِمارْ

في صالةِ القُمارْ

وكلُّ حقِّهِ بهِ

أنَّ بعيرَ جدِّهِ

قد مَرَّ قبلَ غيرهِ

بهذهِ الآبارْ !

يا شُرفاء

هذِه الأرضُ لَنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت