وما آدمُ إلاَّ من تُرابْ
فَوقَهُ تَسرحُ .. قِطعانُ الذئابْ!
حَبيبُ الشَعبْ
صورةُ الحاكمِ في كُلِّ اتّجاهْ
أينَما سِرْنا نراهْ !
في المقاهي
في الملاهي
في الوزاراتِ
وفي الحاراتِ
وا لبارا تِ
وا لأسوا قِ
وا لتلفازِ
والمسرحِ
والمبغى
وفي ظاهرِ جدران المصحّاتِ
وفي داخلِ دوراتِ المياهْ .
أيَنما سِرْنا نَراهْ !
صورةُ الحاكمِ في كُلِّ اتجّاهْ
باسِمٌ
في بَلَدٍ يبكي من القهرِ بُكاهْ !
مُشرقٌ
في بَلدٍ تلهوالليالي في ضُحاهْ !
ناعِمٌ
في بَلدٍ حتى بَلاياهُ
بأنواعِ البلايا مبتلاهْ !
صادحٌ
فى بَلدٍ مُعتَقلِ الصَوتِ .
ومنزوعِ الشِّفَاهْ !
سالمٌ
في بَلدٍ يُعْدَمُ فيهِ الناسُ
بالآلا فِ ، يوميًّا
بدعوى الإشتباهْ .
صورةُ الحاكمِ في كُلِّ اتّجاهْ ؟
نِعمةٌ منهُ عَلَينا
إذْ نَرى ، حين نراهْ ،
أنَّهُ لَمَّا يَزَلْ حَيًَّا
.. وما زِلنا على قيدِ الَحياهْ !
إصلاح زراعى !
قرَّرَ الحاكِمُ إصلاحَ الزراعَةْ .
عُيِّنَ الفَلاَّحُ شُرطيَ مُرورٍ ،
وابنةُ الفلاَّحِ بيّاعةَ فولٍ ،
وابنهُ نادِلَ مقهى
في نقاباتِ الصناعَةْ !
وأخيرأ
عُيِّنَ المحراثُ في القِسمِ الفُولوكْلوريِّ
والثورُ. . مُديرأ للإذاعَهْ !
قَفْزةٌ نَوعيَّةٌ في الإقتصادْ
أصبحتْ بَلدتُنا الأولى
بتصديرِ الجَرادْ
وبإنتاجِ المجاعةْ !
صَاحِبَة الجهَالة
مَرَّةً ، فَكَّرتُ في نَشْرِ مَقالْ
عن مآسي الإحتلالْ
عن دفاعِ الحجرِ الأعزلِ ،
عن مِدفَعِ أربابِ النِضالْ !
وعن الطِفل الذي يُحرَقُ في الثورةِ
كي يَغرَقَ في الثروةِ ، أشباهُ الرّجالْ !
قَلَّبِ المسؤولُ أوراقي ، وقالْ:
إجتَنِبْ أىَّ عباراتٍ تُثيرُ الإنفعالْ .
مَثَلًا:
خَفِّفْ (ماسي )
لِمَ لا تَكْتُبُ ( ماسي ) ؟
أو ( مُوا سي ) ؟
أو ( أ ما سي ) ؟
شَكْلُها الحاضِرُ إحراجٌ لأصحابِ الكراسي !
إحْذِفْ ( الأعْزَلَ ) . .
فالأعْزَلَ تحريضٌ على عَزْلِ السلاطيِن
وتعريضٌ بِخَطِّ الإنعزالْ !