الصفحة 119 من 380

لا يكفي فيه الخوض في مخصوص من العلوم كالقضاء فالذي يؤثره الشافعي رضي الله عنه ومعظم الأئمة أنه يشترط أن يكون المتولي للقضاء مجتهدا ولم يشترط أبو حنيفة رحمه الله ذلك وجوز أن يكون مقلدا يستفتي فيما يعن من المشكلات المفتي ويحكم بموجبه وهذا عندنا مظنون لا يتطرق القطع إلى النفي والإثبات فيه وسيأتي ذلك مشروحا موضحا إن شاء الله عز وجل والذي ذكرناه الآن جمل يجري مجرى الأساس والتوطئة وتمهيد القواعد

ونحن نختم هذا الباب بنكته لا بد من الإحاطة بها فنقول

قد دلت المرامز التي ذكرناها على صفات الولاة فأما إذا طرأت عليهم أحوال لو كانوا عليها ابتداء لما جاز نصيبهم فوجه القول في طرئانها عليهم كوجه في طرئان الصفات المنافية لعقد الإمامة على الإمام وقد مضى ذلك على أبلغ وجه في البيان ولكنا ذكرنا أن الفسق الذي يجري مجرى العثرة لا يوجب خلع الإمام ولا انخلاعه فلو فرض مثل ذلك في حق بعض المستنابين فالإمام يخلعه ولا يجري أمر المستناب الذي هو في قبضة الإمام مجرى الإمام الذي لو تعرض لخلعه لارتجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت