لانها قواطع ثم ارتجيت أن يتخذوها ملاءهم معاذهم فيحيطوا بما عليهم من التكاليف في زمانهم ويتحفظونه لصغر حجمه واتساق نظمه
فهذا ما قصدت فان تحقيق ظنى فهو الفوز الاكبر وألا فالخير اردت والله المستعان المرتبة الرابعة في خلو الظمان عن اصول الشريعة
قد مضي القول فيه إذا درست العلوم بتفاصيل الشريعة وبقيت اصولها في الذكر ومضمون هذه المرتبة تقدير دروس اصول الشريعة وقد ذهبت طوائف من علمائنا إلى أن ذلك لا يقع فان اصول الشريعة تبقي محفوظة على ممر الدهور إلى نفخة الصور واستمسكوا بقوله تعالى { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } وهذه الطريقة غير مرضية والاية في حفظ القران عن التحريف والتبديل والتصريف وقد وردت إخبار في انطواء الشريعة وانطماس شرائع الإسلام ومدراس معالم الأحكام نقبض العلماء وقد قال صلى الله عليه وسلم
سيقبض العلم حتى يخلف الرجلان في فريضة فلا يجدان من يعرف حكم الله فيها