فالقول المرتضي في ذلك أن دروس اصول الشريعة في مستقر العادة في الاماد الدانية وان انقرض عمر الدنيا في مطرد العرف وقامت القايمة في الاعصار القريبة ولا حاجة إلا هذه التقديرات وان تطاول الزمن فلا تبعد في مطرد العرف انمحاق الشريعة أصلا أصلا حتى يدرس بالكلية وعلى هذا التدريج تبدأ الأمور الدينية والدنيوية وتزيد حتى تبلغ المنتهى ثم تنحط وتندرس حتى نتقضى وتنصرم كان لم تعهد
فان فرض ذلك قدمنا على غرضنا من ذلك صورة وهي أن طائفة ف 6 ي جزيرة من الجزائر لو بلغتهم الدعوة ولاحت عندهم دلالة النبوة فاعترضوا بالوحدانية والنبوة ولم تفقوا على شيء من اصول الأحكام ولم يستمكنوا من المسير إلى علماء الشريعة فالعقول على مذاهب أهل الحق لا تقتضي التحريم والتحليل وليس عليها في مدرك قضايا التكاليف تعويل وهذا الأصل من اعظم الطوام وهو منزلة الاقدام ومضلة معضم الانسام ولو أو غلت فيها لاربي مفاتيح الكلام في حواشيها على مقدار حجم الكتاب
فاحشة الاكتفاء بنقل المذاهب واحالة من يحاول الوقوف على مطابق الحقائق على بحر الكلام
فمقدار الغرض الآن أن الذين فرضنا الكلام لا يلزمهم إلا اعتقاد