الصفحة 162 من 380

في كتب الفقه

وهي بجملتها مفوضة إلى الأئمة والذين يتولون الأمور من جهتهم

والقصاص في النفس والطرف فإن كان خالص حق الآدمي فليس لمستحقيه استيفاؤه دون الرفع إلى السلطان

وأما التعزيرات فهي أيضا مفصلة في كتب الفقه في أبواب متعلقات بموجبات لها وأسباب فمنها ما يكون حقا للآدمي بسقط بإسقاطه ويستوفي مطلبه

ومنها ما يثبت حقا لله تعالى لارتباطه بسبب هو حق الله

ثم رأى الشافعي رحمه الله أن التعزيرات لا تتحتم تحتم الحدود فإن الحدود إذا أثبت فلا خيرة في درئها ولا تردد في إقامتها والتعزيرات مفوضة إلى رأي الإمام فإن رأى التجاوز والصفح تكرما فعل ولا معترض عليه فيما عمل

وإن رأى إقامة التعزير تأديبا وتهذيبا فرأيه المتبع وفي العفو والإقالة متسع

والذي ذكرناه ليس تخيرا مستندا إلى التمني ولكن الإمام يرى ما هو الأولي والأليق والأحرى فرب عفو هو أوزع لكريم من تعزير وقد يرى ما صدر عنه عثرة هي بالإقالة حرية والتجاوز عنها يستحث على استقبال الشيم المرضية ولو يؤاخذ الإمام الناس بهفواتهم لم يزل دائبا في عقوباتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت