الصفحة 18 من 380

اتئاد علم أن من ضرورة تحقق الوجوب تعرض من عليه الوجوب للتأثر بالمثاب والعقاب ومن تصدى لطرق الغير وقبول الأثر فهو عرضة للآفات ودرية لأسنة العاهات

والقديم تعالى لا يلحقه نفع ولا يناله ضرر يعارضه دفع فاعتقاد الوجوب عليه زلل فهو الموجب بأمره ولا يجب عليه شيء من جهة غيره

ثم الأديان والملل والشرائع والنحل أحوج إلى الأنبياء المؤيدين بالمعجزات والآيات الباهرات منها إلى الأئمة فإذا جاز خلو الزمان عن النبي وهو معتصم دين الأمة فلا بعد في خلوه عن الأئمة فقد ثبت أنا عرفنا وجوب نصب الإمام من مقتضى الشرع الذي تعبدنا به ولو رددنا إلى العقول لم يبعد أن يهلك الله تعالى الخلائق ويقطعهم في الغوايات على أنحاء وطرائق ويغمسهم في غمرات الجهالات ويصرفهم عن مسالك الحقائق فبحكمه تردى المعتدون وبفضله اهتدى المهتدون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

فهذا منتهى الغرض في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت