الصفحة 206 من 380

وكانوا رضي الله عنهم يبادرون ارتسام مراسم الرسول عليه السلام على طواعية وطيب انفس ويزدحمون على امتثال الاوامر حائزين به اكرم الوسائل ازدحام الهيم العطاش على المناهل وكانت مبادئ اشاراته انجع في قلوب الناس من سيوف أهل النجدة والبأس في أهل العناد والشراس وما شبهوا به من أداء الأمر إلى اخلال وافضائه إلى امتداد الايدي إلى الامومال فلا احتفال بالاموال عند اظلال الاهوال على بيضة الإسلام ولا يسوغ اخذ الأموال على الاهمال هزلا من غير استفصال فإن سئلنا الدليل فقد قدمنا ما فيه اكمل مقنع فهذا انجاز الغرض من هذا الفصل وهو أحد الفصول الثلاثة الموعودة بعد تمهيد الاصول

فأما الفصل الثاني وبه يتم المقصد في بعض ما سبق وهو أن عساكر الإسلام إذا كثروا اعني المرتزقة المترتبين في ديوان الجنود والمعقود وعظمت المؤن القائمة بكفايتهم وهي جارية على استمرار الاوقات حسب توالي الحاجات التي تتقاضاها الفطن والجبلات وكان اتساع الرقاع والاصقاع وكثرة الثغور والمراصد في البقاع لا يستقل إلا بكثرة الرجال المترصدين للقراع وقد قسمهم الأمام على اصناف وانواع وصففهم جيلا جيلا ورعيلا رعيلا فمنهم مندوبون أو منتدبون لنفض حريم البلاد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت