الصفحة 21 من 380

واجتزأ بعض الإمامية في ادعاء نص شائع ولفظ مستفيض ذائع بالتمسك بما رواه الرواة في الباب ودونه أرباب الألباب في الكتاب

وذهب فرق من الزيدية إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما نص على معين في الخلافة ولكنه ذكر صلى الله عليه وسلم بالمرامز والملامح والمعاريض والصرايح الصفات التي تقتضي الإمامة استجماعها فكانت متوافية في علي دون من عداه وسواه فضلت الأمة إذ وضعت الإمامة فيمن لم يتصف بتلك الصفات ولم يتسم بتلك السمات ثم تشوفت طائفة من المنتمين إلى السنة إلى ادعاء النص على أبي بكر وصار صائرون يعرفون بالعباسية إلى أنه صلى الله عليه وسلم نص على عمه العباس وخصصه بالإمامة من بين سائر الناس نصا يزيل الريب ويزيح الالتباس

وإذا استندت المذاهب إلى الدعاوى ابتدر إلى ما يهواه كل غلوى فتهافت الورى على المهاوي وإذا طولب كل مدع بمنهاج الصدق والحجاج بالمسلك الحق لاحت الحقائق وانزاحت الغوائل وحصحص الحق وزهق الباطل

فالذي يقتضيه الترتيب إيضاح الرد على أصحاب النص ثم اتباع ما عداه من الآراء بالتغيير والفحص فنقول

النص الذي ادعيتموه ونطتم به عقودكم وربطتم به مقصودكم بلغكم استفاضة وتواترا من جمع لا يجوز منهم في مستقر العادات ومستمر الأوقات التواطئ على الكذب أم تناقله معينون من النقلة واستبد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت