الصفحة 212 من 380

إلى الاخذ من أموال الموسرين ثم عرفنا على الجملة أن الاقتصاد مسلك الرشاد ولم نر في تفصيل مثل هذه القاعدة اصلا في الشرع فنتبعه فتبينا قطعا أن ما عم وقعه وسهل وضعه وعظم نفعه فهو اقرب معتبر

فأما ما نزف أموال العصاة فلا نرى له اصلا نعم لا يبعد أن يعتني الأمام عند ميس الحاجات بأموال العتاة وهذا فيه اكمل مروع ومقنع فان العتاة العصاة إذا علموا ترصد الأمام لاموالهم لاضطراب حالاتهم عند انفاق اضافة اعوان المسلمين وحاجاتهم كان ذلك وازعا لهم عن مخازيهم وزلاتهم فإن قيل اليس عمر بن الخطاب رضي الله عنه شاطر خالد بن الوليد ماله وشاطر عمرو بن العاص ماله حتى اخذ رسوله اليه نصف عمامته وفرد نعله

قلنا ما فعله رضي الله عنه محمول على محمل سائغ واضح وسبيل بين لائح وهو انهما كانا خامرا في امرة الاجناد والبلاد اموالا لله وكان لا يشذ عنه رضي الله عنه مجاري احوال مستخلفيه فعله رآهما مجاوزين حدود الاستحقاق ثم انعم النظر واطال الفكر وقدم الرأي وأخر فرأى ما أمضى وشهد وغبنا وقدره اجل وأعلى من أن يتجاوز ويتعدى

فهذه جمل من ابواب الأموال من طريق الايالة المؤيدة بالحق المقيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت