الصفحة 227 من 380

فأما القول في فقد رتبة الاجتهاد فقد مضى أن استجماع صفات المجتهدين شرط الامامة فلو لم نجد من يتصدى للامامة في الدين ولكن صادفنا شهما ذا نجدة وكفاية واستقلال بعظائم الأمور على ما تقدم وصف الكفاية فيتعين نصبه في أمور الدين والدنيا وينفذ احكامه كما ينفذ الأمام الموصوف بخلال الكمال المرعة في منصب الأمام وائمة الدين وراء ارشاده وتسديده وتبين ما يشكل في الواقعات من احكام الشرع والعلم وان كان شرطه في منصب الامامة معقولا ولكن إذا لم نجد عالما فجمع الناس على كاف ويستفتى فيما يسنح ويعن له من المشكلات اولى من تركهم سدى متهاوين على الورطات متعرضين للتغالب والتواثب وضروب الافات فإن لم نجد كافيا ورعا متقيا ووجدنا ذا كفاية يميل إلى المجون وفنون الفسق فإن كان في انهماكه وانتهاكه الحرمات واجترائه على المنكرات بحيث لا يؤمن غائلته وعاديته فلا سبيل إلى نصبه فإنه لو استظهر بالعناد وتقوى بالاستعداد لزاد ضيره على خيره ولصارت الاهب والعدد العتيدة للدفاع عن بيضة الإسلام ذرائع للفساد ووصائل إلى الحيد من مسالك الرشاد وهذا نقيض الغرض المقصود بنصب الأئمة ولو فرض المام مهم يتعين مبادرته في حكم الدين قبل أن يطأ الكفار طرفا من بلاد الإسلام ولم نجد بدا من جر عسكر وصادفنا فاسقا نقلده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت