الصفحة 238 من 380

والمرضي عندنا المسلك الأول فيجب العقد له لما فيه من تقرير غرض الامامة واقامة حقوقها وتسكين الفتنة الثائرة وتطفية النائرة وعلى ذلك بايع الحسن والحسين رضي الله عنهما معاوية لما رأياه مستقلا وعلما ما في مدافعته من فنون الفتن وضروب المحن وغائلة هذا الفصل في تصويره فإن الذي ينتهض لهذا الشأن لو بادره من غير بيعة وحاجة حافزة وضرورة مستفزة اشعر ذلك باجترائه وغلوه في استيلائه وتشوفه إلى استعلائه وذلك يسمه بابتغاء العلو في الأرض بالفساد

ولا يجوز عقد الامامة لفاسق وان كانت ثورته لحاجة ثم زالت وحالت فاستمسك بعدته محاولا حمل أهل الحل والعقد على بيعته فهذا أيضا من المطاولة والمصاولة وحمل أهل الاختيار على العقد له بحكم الاضطرار وهذا ظلم وغشم يقتضي التفسيق فإذا تصورت الحالة بهذه الصورة لم يجز أن يبايع وانما التصوير فيه إذا ثار كان لحاجة ثم تألبت عليه جموع لو اراد أن يتحول عنهم لم يستطع وكان يجر محاولة ذلك عليه وعلى الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت