الصفحة 27 من 380

ملتطم هذه الأعواص والارتباك طلبوا وزرا يلاذ بظله ويرجع إليه في عقد الأمر وحله ويفوض إليه معاقد الشأن كله فاتفقت للصديق البيعة والصفقة وتولى مستحق الحق حقه فاستراحت النفوس وانزاحت الحدوس فلو كان استفاض فيهم نصبه عليا وكان لعمر الله مستصلحا لمنصب الإمامة مرضيا لقال في القوم قائل ما لكم ترتبكون في الظلمات وتشتبكون في الورطات وتترددون في الخفض والرفع والتفريق والجمع وتتركون نص صاحب الشرع

فاستبان بارتجال الأذهان أن النص لو كان لاستحال فيه الخفاء والكتمان ولتناجى به على قرب العهد به أو بعده اثنان على مكر الزمان

فوضح بمجموع ما ذكرناه أن الأمر أمران

أحدهما بطلان مذهب من يدعى العلم بالنص هذا مستدرك بضرورات العقول من غير حاجة إلى بحث ونظر وفحص

والثاني القطع على الغيب بأنه لم يجر من رسول الله صلى الله عليه وسلم تولية ونصب

ونحن الآن نعضد الكلام بواضحة لا يأباها منصف ولا يقتحم ردها إلا متعسف فنقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت