الصفحة 279 من 380

بأن نفرض ذا الكفاية والدراية مضطهدا مهضوما منكوبا بعسر الزمان مصدوما مخلا عن ورد النيل محروما وقد ذكرنا أن الامامة لا تثبت دون اعتضاد بعدة واستعداد بشوكة ونجدة فكذلك الكفاية بمجردها من غير اقتدار واستمكان لا اثر لها في اقامة احكام الإسلام فإذا شغر الزمان عن كاف مستقل بقوى ومنة فكيف يجري قضايا الولايات وقد بلغ تغذرها منتهى الغايات فنقول

أما ما يسوغ استقلال الناس فيه بأنفسهم ولكن الادب يقتضي فيه مطالعة ذوي الأمر ومراجعة مرموق العصر كعقد الجمع وجر العساكر إلى الجهاد واستيفاء القصاص في النفس والطرف فيتولاه الناس عند خلو الدهر ولو سعى عند شغور الزمان طوائف من ذوي النجدة والبأس في نقض الطرق والسعادة في الأرض بالفساد فهم من اهم ابواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانما ينهى احاد الناس عن شهر الاسلحة استبداداص إذا كان في الزمان وزر قوام على أهل الإسلام فإذا خلى الزمان عن السلطان وجب البدار على حسب الإمكان إلى درء البوائق عن أهل الإيمان ونهينا الرعايا عن الاستقلال بالانفس من قبيل الاستحثاث على ما هو الاقرب إلى الصلاح والادنى إلى النجاح فإن ما يتولاه السلطان من امور السياسة اوقع وانجح وادفع للتنافس واجمع لشتات الرأي في تمليك الرعايا أمور الدماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت