الصفحة 302 من 380

والممهدين لابواب الأحكام قبل وقوع الوقائع فإنه يتبع مذهب المفتي أو مذهب الأمام المقدم المتقادم وقد تقدم فيه تردد ووضح أن الاختيار اتباع مفتي الزمان من حيث انه بتأخره سبر مذهب من كان قبله ونظره في التفاصيل أسد من نظر المقلد على الجملة

فإذا تجدد العهد بهذا فقد يظن الظان على موجب ذلك أن اتباع مذاهب الأئمة المتأخرين عن الشافعي اولى وان فاقهم الشافعي رحمه الله فضلا فإنهم باستئخارهم اختصوا بمزيد بحث وسبر

والذي أراه في ذلك القطع باتباع الأمام المقدم والاضراب عن مذاهب المتأخرين عنه قدرا وعصرا

وان كنت ارى تقليد مفتي الزمان لو صودف لان الذي يوجد لا يعصر تقليده وتطويقه احكام الوقائع

فأما تكليف المستفتين الاحاطة بمراتب العلماء المتأخرين عن الشافعي مثلا على كثرتهم وتفاوت مناصبهم ومراتبهم فعسر لا يستقل به إلا من وفرت حظوظه من علوم

وانما رأيت هذا مقطوعا به من حيث لم ير أحد من العلماء المقلدين على مذاهب من دون الأمام المقدم ولكن من كان من العلماء مفتيا جزم فتواه ولم يذكر مذهب من سواه ومن قدر نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت