الصفحة 334 من 380

غير ممكن في الصورة التي ذكرناها وانما يستحيل تكليف المجنون من جهة انه يستحيل منه فهم الخطاب ودرك معناه وهذا المعنى محقق في هذا الحكم الخاص في حق هذا الشخص المخصوص وان كان التكليف مرتبطا به في غيره من الأحكام ولو استحاضت المرأة والتبس حيضها باستحاضتها فأحكام المستحاضة من اغمض ما خاض فيه العلماء ومقدار غرضنا من ذلك انه مهما غمض عليها إنها في حيض أو استحاضة وقد خلى الزمان عن موثوق به في تفصيل المستحاضات وقد علمت من اصل الشرع أن الحيض ينافي وجوب الصلاة وتحريم اقامتها في بخلاف الاستحاضة فيتصدى لها تحريم الصلاة وايجابها في كل وقت فيسقط التكليف عنها في خلو الزمان في الصلاة جملة ما اطرد اللبس عليها وهذا لا يغوص على سره إلا مرتاض في فنون العلم

وهذا المجموع يحوى امور يشترك في استادتها المبتدؤن والمنتهون وامور يختص باستدراكها اخص الخواص وقد يظن المنتهى إلى هذا الفصل أن سقوط التكليف فيما ذكرته يختص بخلو الزمان عن العلماء بالتفاصيل ولا يتصور مثله في زمن توافر العلماء المستقلين بحمل الشريعة وأنا اصور سقوط التكليف مع اشتمال الزمان على العلماء في صورة يحار الفطن اللبيب فيها فاقول لو فرض بيت مشحون بالمرضى المدنفين وكان رجلا يخطو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت