الصفحة 342 من 380

فأما القول في المكاسب فتقدم على مقصودنا في خلو الزمان عن تفاصيل الشريعة فصلا نفسيا ونتخذه تأصيلا لغرضنا وتاسيا وهذا الفصل لا يوازيه في احكام المعاملات فصل ولا يضاهيه في الشرف اصل وقد حار في مضمونة عقول ارباب الالباب ولم يحوم على المدرك السديد فيه أحد الاصحاب لست انتقص ائمة الدين وعلماء المسلمين ولا اعزيهم إلى الفتور والقصور عن مسالك المتأخرين ولكن الأولين رضي الله عنهم ما دفعوا مقصود هذا الفصل ولم تغشهم هواجم المحن والفن وكانوا في الزمان الأول لا يضعون المسائل قبل وقوعها فلم يتعرضوا للمباحث التي ساخوض فيها ولم يعتنوا بمعانيها

وها أنا أذكر نتفا اعتدها تحفا عند المدرعين مدارع الورع واتخذها يدا عند طبقات الخلق جمع فافرض أولا حالة واجرى فيها مقاصد ثم ابنى عليها قواعد واضبطها بروابط ومعاقد وامهدها اصولا لا نهدي إلى مراشد فأقول

لو فسدت المكاسب كلها وطبق الأرض الحرام في المطاعم والملابس وما تحويه الاديي وليس حكم زماننا ببعيد في هذا فلو اتفق وصفناه فلا سبيل الي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت