الصفحة 359 من 380

ولو قلنا بتوقف في الواقعة ففي التوقف اتباع الحيلولة بين مالك الساحة وبينهما وهو تنجيز مراد الغاصب الباني فالذي يقتضيه الحالة أن يغرم صاحب البناء لصاحب الساحة قيمتها فان مما يقطع به من غير تعريج على ظن أن الحيلولة بين المالك وملكه من غير عوض محال مع إمكان بذل العوص ورد عين الساحة مظنون ولا سبيل إلى بناء الأمر على الظنون مع عدم المفتين وانحسام الطرق إلى درك مذاهبهم فليتخذ الفطن ما ذكرناه معتبرا في امثال ما نصصنا عليه

وان اشكل على أهل الزمان أن ما في ايديهم محرم أم لا فقد ذكرنا أن اخذ الحاجة من المشتبهات إذا عمت سائغ مع استقلال العلماء بالتفاصيل فما الظن والزمان خال عن معرفة التفاصيل

ويجوز الازدياد على قدر الحاجة في خلو الزمان عن المشتبهات فان أهل الزمان لم يستيقنوا تحريما في الزائد على مقدار الحاجة وقد تمهد أم أم لم يقم عليه دليل التحريم فلا حرج فيه في الزمان الشاغر عن حملة العلوم بتفاصيل الشريعة

فهذا منتهى المقصد فيما يتعلق بالمعاملات

فأما القول في الحقوق بالأموال فالمسلك الوجيز فيه أن الحقوق تنقسم إلى ما يفرض لمستحقين مختصمين والى ما يتعلق بالجهات العامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت