الصفحة 42 من 380

اللبيب إلى هذا الترتيب العجيب قدمنا وجه الإشكال وضيق المجال في صيغه سؤال ثم افتتحنا في إثبات الإجماع قاعدة لم نسبق إليها ولم ترحم عليها ثم لم نبد المقصود دفعة واحدة هجوما في إثبات الإجماع بل رأينا أن نجعل المسالك إلى مدارك الحق وظائف مترتبة ونجوما واشتملت الأسئلة المدرجة في أثناء الكلام على الانتهاء إلى مغاصات الإشكال وانطوت طرق الانفصال على إيضاح الحق في صيغة هي السحر الحلال ثم لما فضضنا ختام كل منهم مجمل نصصا على الغرض وطبقا المفصل وقد تجاوزنا حد الاقتصاد قليلا فإنا لم نجد للمسائل القطيعة في الإمامة سوى الإجماع تعويلا فآثرنا أن نورد في إثباته كلاما بالغا ينجح به المنتهى ويستقل به الشادي المبتدي

ونحن بعد تقدم ذلك نخوض من إثبات الإختيار فنقول اتفق المتمون إلى الإسلام على تفرق المذاهب وتباين المطالب على ثبوت الإمامة ثم أطبقوا على أن سبيل غثباتها النص والاختيار وقد تحقق بالطرق القاطعة والبراهين اللامعة بطلان مذاهب أصحاب النصوص فلا يبقى بعد هذا التقسيم والاعتبار إلا الحكم بصحة الاختيار وإن أردنا أن نعتمد إثبات الاختيار من غير التفات إلى إبطال مذاهب مدعي النصوص أسندناه إلى الإجماع قائلين إن الخلفاء الراشدين انقضت أيامهم وتصرمت نوبهم وانسحبت على قمم المسلمين طاعتهم وكان مستند أمورهم صفقة البيعة فأما أبو بكر فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت