الصفحة 53 من 380

فهذا مما لا يستريب فيه لبيب والذي يعضد ذلك علمنا على اضطرار أن الغرض من نصب الإمام حفظ الحوزة والاهتمام بمهمات الإسلام ومعظم الأمور الخطيرة لا يقبل الريث والمكث ولو أخر النظر فيه لجر ذلك خللا لا يتلافى وخبلا متفاقما لا يستدرك فاستبان من وضع الإمامة استحالة اشتراط الإجماع في عقدها فهذا هو المقطوع به من الفصل

ونفتح الآن ما نراه مجتهدا فيه ذهب بعض العلماء إلى أن الإمامة تنعقد ببيعة اثنين من أهل الحل والعقد

واشترط طوائف عدد أكمل البينات في الشرع وهو أربعة

وذهب بعض من لا يعد من أحزاب الأصوليين إلى اشتراط أربعين وهو عدد الجمعة عند الشافعي رضي الله عنه

وهذه المذاهب لا أصل لها من مأخذ الإمامة

فأما من ذكر الاثنين فالذي تخيله أن هذا العدد أقل الجمع ولا بد من اجتماع جمع على البيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت