الصفحة 61 من 380

ومما يشترط من الحواس السمع فالأصم الأصلح الذي يعسر جدا إسماعه لا يصلح لهذا المنصب العظيم لما سبق تقريره في البصر ولا يضر الوقر والطرش كما لا يضر كلال البصر والعمش

وما يلتحق بما ذكرناه نطق اللسان فالأخرس لا يصلح لهذا الشأن

وأما حاسة الشم والذوق فلا أثر لهما في الإمامة وجدتا أو فقدتا فهذا ما يتعلق بالحواس وما في معناها

فأما ما يرتبط بنقصان الأعضاء فكل ما لا يؤثر عدمه في رأي ولا عمل من أعمال الإمامة ولا يؤدي إلى شين ظاهر في المنظر فلا يضر فقده

ويجوز على هذا الاعتبار نصب المحبوب والخصى لما سبق ذكره

وأما ما يؤثر عدمه في الانتهاض إلى المآرب والأغراض كفقد الرجلين واليدين فالذي ذهب إليه معظم العلماء تنزيل هذه الآفات والعاهات منزلة العمى والصمم والخرس وهذا وإن لم ينعقد فيه إجماع انعقاده فيما تقدم فلست أراه مقطوعا به فإن تعويل الإمامة على الكفاية والنجدة والدراية والأمانة والزمانة لا ينافي الرأي وتأدية حقوق الصيانة وإن مست الحاجة إلى نقله فاحتماله على المراكب يسهل فليلحق هذا بالفنون التي يجول فيها أساليب الطنون

واختلف الفقهاء في قطع إحدى اليدين والرجلين والظاهر عندي أن الأمر إذا لم ينته إلى الزمانة والصمامة وكان المأووف بحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت